حققت شركة كوانتس الأسترالية للطيران إنجازا جديدا بعدما أكملت ما وصفته بأطول رحلة جوية في التاريخ، استغرقت أربعا وعشرين ساعة وأربع عشرة دقيقة من دون أي توقف. وانتهت الرحلة في مدينة تولوز الفرنسية، مقر شركة إيربوس التي قامت إحدى طائراتها بهذه الرحلة القياسية اللافتة.
وقطعت الطائرة خلال هذه الرحلة أكثر من ثلاثة وعشرين ألف كيلومتر في الجو. وبحسب ما أوردته العربية، فإن الرحلة تمت بشكل متواصل ومن دون أي محطة توقف على امتداد ساعاتها الطويلة، وهو ما جعلها تتصدر الحديث في قطاع الطيران والسفر الجوي.
وتتبعت الطائرة مسارا طويلا امتد حول الكوكب، إذ حلقت فوق المحيط الهادئ ثم مرت فوق كندا، قبل أن تعبر المحيط الأطلسي وصولا إلى فرنسا. ويعكس هذا المسار المتشعب حجم التحدي الذي تنطوي عليه الرحلات الجوية فائقة الطول من دون توقف على امتداد قارات ومحيطات.
وتأتي هذه الرحلة في إطار مشروع أطلقت عليه الشركة اسم بروجكت سنرايز أو مشروع شروق الشمس. وتهدف كوانتس من خلال هذا المشروع إلى تشغيل رحلات مباشرة تربط أستراليا بكل من لندن ونيويورك، من دون الحاجة إلى أي محطة ترانزيت في الطريق.
والطائرة المستخدمة في هذه الرحلة هي طراز من إيربوس جرى تعديله خصيصا كي يناسب الرحلات الطويلة جدا. وقد زودت الطائرة بخزانات وقود إضافية تتيح لها البقاء في الجو لساعات أطول من المعتاد من دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود في الطريق.
وتخضع هذه الطائرة لاختبارات مكثفة تشمل مختلف أنظمتها، وذلك لضمان قدرتها على تحمل هذا النوع من الرحلات المرهقة تقنيا. فالتحليق المتواصل لساعات طويلة يفرض متطلبات تقنية عالية على مختلف أنظمة الطائرة طوال مدة الرحلة الممتدة.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة في مسعى كوانتس لتحويل فكرة الرحلات المباشرة الطويلة جدا إلى واقع تجاري. فإذا نجحت الشركة في تشغيل مثل هذه الرحلات بشكل منتظم، فإن ذلك سيغير طريقة السفر بين أستراليا وعدد من كبرى المدن حول العالم من دون الحاجة إلى التوقف في محطات وسيطة.
