أثارت عقوبة استثنائية صدرت بحق لاعب كرة قدم في البرازيل اهتماما واسعا في الأوساط الرياضية، ليس في البرازيل وحدها بل حول العالم. وجاءت هذه العقوبة على خلفية تدخل عنيف وقع خلال مباراة في الدوري البرازيلي الأسبوع الماضي وتحول إلى حديث المتابعين.
فخلال المباراة، تدخل اللاعب بقوة ضد مهاجم الفريق المنافس وتسبب له في كسر في ساقه. وكان التدخل عنيفا إلى درجة دفعت الحكم إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب وطرده من أرض الملعب على الفور بعد الواقعة مباشرة.
غير أن العقوبة لم تتوقف عند حدود الطرد. فقد نظرت المحكمة العليا للعدالة الرياضية في البرازيل، وهي أعلى جهة مستقلة تبت في القضايا التأديبية الرياضية، في الواقعة، ورأت أن عقوبة الطرد وحدها لا تتناسب مع خطورة الإصابة التي لحقت باللاعب المنافس.
وقررت المحكمة أن العقوبة المناسبة هي الإيقاف. وحتى هنا لا يبدو الأمر غريبا، فالإيقاف عقوبة معروفة ومألوفة في الملاعب. لكن اللافت هذه المرة كان في المدة التي حددتها المحكمة لهذا الإيقاف، والتي خرجت عن المألوف في مثل هذه القضايا.
إذ قررت المحكمة إيقاف اللاعب إلى أن يتعافى زميله المصاب ويعود إلى الملعب من جديد. أي إن مدة العقوبة باتت مرتبطة مباشرة بمدة تعافي اللاعب الذي تعرض للإصابة، بدلا من أن تكون مدة ثابتة محددة سلفا كما جرت العادة.
ووضعت المحكمة سقفا زمنيا لهذه العقوبة لا يتجاوز ستة أشهر. وأوضحت أنه في حال لم يتعاف اللاعب المصاب خلال هذه المدة، فإنها ستعيد النظر في العقوبة من جديد وتحدد ما يترتب عليها في ضوء الوضع القائم عند انتهاء هذه المهلة.
وظهر اللاعب الموقوف أمام المحكمة في حالة تأثر شديدة، وبكى حين سمحت له بالحديث. وقال إنه لم يقصد إطلاقا إيذاء زميله، وإنه اعتذر له وعرض عليه تقديم أي مساعدة يستطيعها، مضيفا أنه يعيش أياما صعبة جدا منذ وقوع الحادثة على أرض الملعب.
