تسبب النظام الرقمي الجديد لدخول منطقة شنغن في ارتباك ملحوظ داخل عدد من المطارات الأوروبية، حيث اضطر المسافرون إلى الانتظار ساعات طويلة في طوابير ختم الجوازات. وبحسب ما رصدته العربية من برلين وبروكسل والعاصمة البريطانية لندن، فإن الاكتظاظ ناجم عن اختناقات مرتبطة بتطبيق نظام الدخول الرقمي الجديد الخاص بالمنطقة.
ويواجه المسافرون القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي إجراءات جديدة عند دخولهم منطقة شنغن مع تطبيق هذا النظام. وكان قد بدأ العمل به تدريجيا في أكتوبر من العام الماضي قبل أن يصبح إلزاميا بشكل كامل في أبريل الماضي، ليحل تسجيل بصمات الأصابع وصورة الوجه إلكترونيا محل ختم جواز السفر التقليدي.
ولم يمر الانتقال إلى النظام الجديد دون تحديات. فحتى الآن لا تشير السلطات الألمانية إلى وجود أزمة شاملة، لكنها تقر بأن تطبيق النظام تسبب في زيادة أوقات الانتظار عند نقاط مراقبة الجوازات في بعض المطارات، وهو ما انعكس على حركة المسافرين خاصة في أوقات ذروة السفر.
وفي مطار فرانكفورت، أحد أكبر مراكز السفر في أوروبا، تشير إدارة المطار إلى أن المسافرين غير الأوروبيين قد يحتاجون إلى وقت إضافي بسبب التسجيل البيومتري. أما في مطار برلين، فتحذر الإدارة من طوابير أطول مع استمرار مرحلة الانتقال إلى النظام الجديد، لا سيما خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة في حركة السفر.
وفي بروكسل، يعمل المطار مثل بقية المطارات والمعابر الخارجية الأوروبية بنظام الدخول والخروج الرقمي منذ أبريل الماضي. وقد أحدث هذا النظام حالات اختناق في نقاط التسجيل، ما دفع مجلس المطارات الدولي إلى الطلب رسميا من الاتحاد الأوروبي تعليق العمل بالنظام مؤقتا إلى حين معالجة المشكلات القائمة.
ويقوم النظام على تسجيل جواز المسافر وصورة وجهه بالتقنية البيومترية والبصمات لدى نقطة شرطة الحدود، على أن تتم المراقبة لاحقا بشكل آلي عند كل عملية دخول وخروج. وبحسب المفوضية الأوروبية، سجل النظام الجديد نحو 110 ملايين عملية دخول وخروج بمعدل نحو مليوني عملية في الأسبوع، ومكن من منع دخول ألف شخص لأسباب أمنية.
وتعترف المفوضية الأوروبية بأن النظام الجديد يواجه مشكلات في التطبيق، وتفسر ذلك بصعوبات هيكلية تتصل بنقص البنى التحتية وربما نقص الكادر البشري في بعض المطارات. ومع ذلك لا تتراجع المفوضية عن دعوتها إلى مواصلة العمل بالنظام رغم الاختناقات التي رافقت مرحلته الانتقالية.
