تعرضت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مساء اليوم لهجوم جديد بطائرات مسيرة، فيما هزت المدينة انفجارات عنيفة تصدت لها الدفاعات الجوية. وبحسب مصدر أمني تحدث للعربية، فإن الهجوم استهدف مبنى القنصلية الأمريكية ومقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في شمال المدينة، في وقت أكد فيه المصدر أن التحالف الدولي تمكن من إسقاط مسيرة إيرانية في منطقة سوران الحدودية مع إيران.
وأوضح مراسل العربية من أربيل أن هذا هو الهجوم الثاني من نوعه خلال أقل من اثنتي عشرة ساعة، إذ سبق أن رُصدت أربع طائرات مسيرة عصر اليوم، قبل أن يُشن هجوم جديد قبل أقل من ساعة بواسطة خمس طائرات مسيرة. وقد جرى رصد هذه المسيرات في عموم مناطق إقليم كردستان العراق، بدءا من المناطق الحدودية في سوران وخليفان.
وبحسب ما رصده المراسل، فقد عبرت أسراب المسيرات باتجاه أربيل من جهة منطقة حاج عمران المحاذية للحدود العراقية الإيرانية. وتمكنت الدفاعات الجوية، وتحديدا الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي، من التعامل مع طائرتين مسيرتين واعتراضهما قبل بلوغهما أهدافهما داخل الإقليم.
وأشار المراسل إلى أن اثنتين من هذه الطائرات حاولتا الوصول إلى داخل مدينة أربيل. وقد تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض إحداهما وأسقطتها في أطراف المدينة، وكانت تروم استهداف مبنى القنصلية الأمريكية في الجهة الشمالية من أربيل.
أما الطائرة الثانية فقد استهدفت مقر الحزب الديمقراطي الإيراني المعارض في شمال المدينة وسقطت على هذا الموقع. وبحسب المعلومات الواردة من داخل الحزب، لم تُسجل أي أضرار بشرية، إذ إن جميع مقاتليه كانوا خارج الموقع في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الأحزاب الإيرانية المعارضة بتغيير مواقعها تحسبا لمثل هذه الهجمات.
ومع ذلك، أفاد المراسل بأن عددا من العائلات التابعة لهذا الحزب كانت متواجدة بالقرب من موقع الانفجار، ما استدعى هرع الأجهزة الأمنية والصحية إلى منطقة الحادث للوقوف على تداعيات القصف والتعامل مع الوضع الميداني هناك.
وأضاف المراسل أن الطائرة الخامسة التي حاولت استهداف القاعدة الأمريكية بالقرب من مطار أربيل الدولي جرى إسقاطها والتعامل معها من قبل دفاعات التحالف الدولي، لتسقط في منطقة مفتوحة. وبسبب الأعشاب والأدغال اندلعت النيران في الحقول الزراعية، فيما تحركت فرق الدفاع المدني إلى موقع الحريق بمساندة أهالي القرى القريبة لإخماده.
