أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها نفذت يوم الأربعاء ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران متواجدة على الأراضي العراقية، مؤكدة أن هذه الضربات جاءت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية وأنها مرتبطة بالاستهدافات التي طالت منشآت نفطية في المملكة. وجاء الإعلان في بيان تلاه المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي.
وأوضحت الوزارة أن هذا هو البيان الثالث الذي تصدره خلال ثلاثة أيام متتالية، إذ سبقه بيانان يومي الاثنين والثلاثاء تحدثا عن تصدي الدفاعات الجوية لعدد من المسيرات وتدميرها بعدما حاولت استهداف منشآت بترولية في كل من المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، في سلسلة من الهجمات المتواصلة على المملكة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الاعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية عبر ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وشددت على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، بما يكفله القانون الدولي ووفق ما نصت عليه المادة الحادية والخمسون من ميثاق الأمم المتحدة.
وبحسب البيان فقد استهدفت الضربات مراكز القيادة والقيادات المسؤولة عن هذه الميليشيات، إضافة إلى المستودعات وشبكة الاتصالات المرتبطة بعملياتها. وأكدت الوزارة أن العملية جرت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، وأنها استهدفت المناطق التي انطلقت منها التهديدات الجوية ضد المملكة.
وفرقت البيانات السعودية بين الحكومة العراقية وبين هذه الميليشيات، إذ ألزمت بغداد بضرورة ضبط الأمن في الداخل العراقي وسحب السلاح من يد الميليشيات الولائية. وحملت الرسالة تحذيرا واضحا بأن أي محاولة لإطلاق تهديدات جوية من الأراضي العراقية باتجاه المملكة سيتم الرد عليها فورا.
وجددت وزارة الدفاع تأكيدها أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد وأن ما قامت به هو عملية لتحييد المخاطر، لكنها في الوقت ذاته حذرت من أنها سترد على أي عدوان يستهدف أراضيها أو مصالحها أو مجتمعها من خلال ضرب مصادر التهديد. وبثت قناة العربية صورا من البصرة للضربات التي جرى تنفيذها.
وفي تعليقه على هذه التطورات، رأى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الطيار فيصل حمد من الرياض أن البيان واضح وصريح ويضع قواعد اشتباك جديدة للمرحلة المقبلة. وأضاف أن المملكة أعلنت جهارا نهارا أنها حيدت هذه المخاطر عبر عملية عسكرية محدودة بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة الشرقية، بدلا من التعامل معها في صمت.
