أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية تابعة للجيش الأمريكي في الأردن بعدة صواريخ باليستية، في تطور جديد يضاف إلى سلسلة التصعيد المتواصلة في المنطقة. وجاء هذا الإعلان في بيان تبنى فيه الحرس الثوري العملية بشكل صريح، بعد ساعات من تصريحات كانت تشير إلى احتمال وجود طرف ثالث وراء الهجمات الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام، فإن الهجوم على المواقع الأمريكية في الأردن جرى اعتراضه، حيث تحدثت القيادة المركزية الأمريكية عن عمليات اعتراض في الأردن. ولم يصدر حتى الآن ما يشير إلى وقوع خسائر بشرية جراء هذه المحاولة، في وقت ما زالت فيه تفاصيل العملية قيد التدقيق والتأكد.
وفي بيانه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه يجب أن تتوقف تهديدات المسؤولين الأمريكيين وما وصفه بالتدخلات غير القانونية ضد المصالح الإيرانية. وشكل هذا التحذير رسالة مباشرة إلى واشنطن في توقيت بالغ الحساسية على مستوى المنطقة بأكملها.
وأضاف الحرس الثوري أنه في حال استمرت التهديدات وتحركات القوات الأمريكية ضد المصالح الإيرانية، فإن ما سماه المقاومة سوف يستمر أيضا. وبدا من صياغة البيان أن طهران تربط أي تهدئة مقبلة بوقف ما تعتبره سلوكا عدائيا من جانب الولايات المتحدة.
وجاء الإعلان بعد ساعات فقط من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو التوقيت الذي رأى فيه محللون أن إيران أرادت أن تؤكد حضورها في المشهد. وحدث ذلك في ما وصف بأنه الليلة الخامسة من مسار خفض التصعيد الذي كانت واشنطن قد أوقفت خلاله عملياتها العسكرية لإعادة فتح باب المفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر في وقت سابق من أن أي استهداف للمصالح الأمريكية سيقابل برد عنيف جدا. ومع ذلك، رجح محللون أن ترامب لا يرغب في الانخراط في تصعيد كبير بالمعنى التقليدي، وأنه قد يكتفي برد محدود على مصدر النيران إلى جانب موقف سياسي حازم يبقي الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية.
ويأتي هذا التطور وسط موجة واسعة من الهجمات والردود في المنطقة، إذ شهد اليوم نفسه استهداف ميليشيات موالية لإيران لمنشآت نفطية في السعودية، وهو ما دفع الرياض إلى تنفيذ ضربات بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية على أهداف تابعة لتلك الميليشيات في العراق. ويعكس تسارع هذه الأحداث هشاشة الوضع الأمني في منطقة تعاني منذ فترة طويلة من عدم الاستقرار.
