أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة استشهاد مدير شرطة محافظة شمال غزة في استهداف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان، وذلك ضمن سلسلة متواصلة من الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع. ويأتي مقتل هذا المسؤول الأمني في وقت تتصاعد فيه وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مدنيين ومواقع عدة في غزة منذ ساعات الصباح.
وأفاد مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة من مدينة دير البلح بأن آخر هذه الغارات وقع على مقربة قليلة من مكان تواجده عند بوابة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وهي البوابة المكتظة بالمواطنين وبحركة المرضى والجرحى في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الحركة. وقد أثار استهداف محيط المستشفى قلقا واسعا نظرا لطبيعة المكان الحيوي وكثافة المترددين عليه.
وأوضح المراسل أن هذه الغارة جاءت بعد ساعة واحدة فقط من غارة جوية أخرى نفذتها الطائرات الإسرائيلية على المحافظة الوسطى غرب مخيم النصيرات، حيث قصفت الطائرات المسيرة خيمة تأوي عائلة فلسطينية نازحة، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين. ويعكس استهداف خيام النازحين حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون الذين فقدوا منازلهم ويعيشون في مأوى مؤقت.
وكانت إحدى الغارات الأبرز قد استهدفت سيارة مدنية دون سابق إنذار بأكثر من صاروخ، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، وصفت بعض إصاباتهم بأنها خطيرة وحرجة في المرحلة الحالية. وتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة التي يشهدها القطاع منذ ساعات الصباح الأولى.
وتتزامن هذه الغارات الجوية مع عمليات قصف مدفعي إسرائيلي طالت شرق القطاع بشكل كامل، وكذلك شرق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة. وبذلك يتوزع الاستهداف الإسرائيلي بين ضربات جوية بالطائرات المسيرة والحربية وبين القصف المدفعي المستمر على أطراف القطاع الشرقية والجنوبية.
وأشار المراسل إلى تطور لافت خلال الساعات القليلة الماضية تمثل في تقدم الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة دير البلح واقتحام مزيد من أراضي المواطنين، مع ضم مزيد من المساحات إلى ما يعرف بالخط الأصفر حيث تتمركز القوات الإسرائيلية شرق دير البلح. وتتواصل عمليات اقتحام أراضي المواطنين شرق المحافظة الوسطى، على غرار ما يجري في باقي محافظات القطاع.
وفي حصيلة أولية، أعلنت مصادر في مستشفيات غزة سقوط شهيدين وأكثر من عشرة مصابين جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ صباح اليوم. وتبقى هذه الحصيلة مرشحة للتغير مع استمرار الغارات والخروقات، في ظل صعوبة حركة فرق الإسعاف ووصولها إلى المستهدفين في مختلف مناطق القطاع.
