أعلنت حركة حماس انتخاب خليل الحية، القيادي البارز وكبير المفاوضين في مباحثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، رئيسا لمكتبها السياسي، ليخلف بذلك يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل خلال الحرب في غزة.
ويأتي هذا الاختيار في مرحلة دقيقة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة داخل الحركة، بعد فترة من القيادة المؤقتة أعقبت مقتل السنوار، وفي ظل ملفات مفتوحة أبرزها مسار التفاوض حول وقف إطلاق النار.
وقد وُلد خليل الحية في مدينة غزة عام 1960، وانضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها، ليصبح لاحقا أحد أبرز وجوهها القيادية على مدى العقود الماضية.
وفي عام 2006 انتُخب الحية عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيسا لكتلة الحركة البرلمانية، ونجا خلال مسيرته من عدة محاولات اغتيال استهدفته.
وبرز اسمه أكثر بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة عام 2007، ليتحول إلى أحد أبرز قياداتها المؤثرة في المشهدين الداخلي والإقليمي.
وبعد مقتل يحيى السنوار، تصدر الحية المشهد على رأس الحركة وعلى رأس وفدها المفاوض في محادثات وقف إطلاق النار، وكان أحد أعضاء المجلس القيادي المؤقت الذي أدار شؤون الحركة في تلك المرحلة، كما جرى الحديث عن منافسة بينه وبين القيادي خالد مشعل على المنصب.
ويرى مراقبون أن اختيار الحية يمثل استمرارا لنهج التفاوض أكثر من كونه تغييرا في مسار الحركة، وذلك في وقت تواجه فيه حماس مرحلة استثنائية مليئة بالتحديات الداخلية والإقليمية.
