نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي موجة واسعة من عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في عدد من مناطق الضفة الغربية، في ما وصفته مراسلة الجزيرة بأنه يوم للهدم بامتياز. وامتدت العمليات منذ ساعات الصباح الأولى لتشمل بلدات وقرى متفرقة، تحت ذرائع متكررة يسوقها الاحتلال في كل مرة.
ففي بلدة نعلين غربي رام الله، وصلت الجرافات في ساعات الصباح الأولى، وأقدمت بإشراف وحماية قوات الاحتلال على هدم أحد المنازل. وكانت الذريعة المعتادة هي البناء من دون ترخيص، وهي الحجة التي يرددها الاحتلال في معظم عمليات الهدم داخل أراضي الضفة.
وبحسب المراسلة، فإن العائلة صاحبة المنزل كانت تحاول منذ سنوات طويلة الحصول على ما تسميه سلطات الاحتلال ترخيصا للبناء في المناطق المصنفة جيم، غير أن هذه السلطات لا تمنح مثل هذه التراخيص عمليا. وفي بلدة نعلين وحدها، جرى هدم ثلاثة منازل ومبان منذ ساعات الصباح.
ولم تتوقف عمليات الهدم عند نعلين، بل تواصلت في مناطق أخرى من الضفة. فقد هدمت شقق سكنية في قرية عنزة جنوب جنين، كما جرى هدم بناية سكنية في بلدة عرابة ضمن قضاء جنين، في حين سلمت قوات الاحتلال إخطارات بالهدم في بلدة إذنا غربي الخليل.
وفي بلدة بيت حنينا ضمن قضاء القدس، داخل الجدار العازل، هدمت قوات الاحتلال ثلاث منشآت سكنية وعددا من الحظائر التي يعتمد عليها الأهالي في معيشتهم من تربية الأغنام والحيوانات. وكانت الذريعة هذه المرة أن المنطقة، وفق مزاعم الاحتلال، قريبة من مناطق عسكرية إسرائيلية.
وأوضحت المراسلة أن هذه العمليات لا تخرج عن ذريعتين رئيسيتين يستخدمهما الاحتلال باستمرار، إما بحجة عدم الترخيص، وإما بذريعة الحاجة إلى إقامة مواقع عسكرية. وأشارت إلى أن إخطارات الهدم تتواصل وتتصاعد يوما بعد آخر في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وعلى صعيد الأرقام، فإن عمليات الهدم متواصلة ومتصاعدة منذ السابع من أكتوبر. فمنذ بداية هذا العام وحده، هدم أكثر من سبعمائة منزل ومنشأة داخل أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، في حين يتجاوز إجمالي ما جرى هدمه منذ السابع من أكتوبر أكثر من ألف وستمائة منزل ومنشأة.
