LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

بترو رابغ تعود إلى الربحية في الربع الثاني وتنهي إعادة هيكلة ديونها

بترو رابغ تعود إلى الربحية في الربع الثاني وتنهي إعادة هيكلة ديونها

أعلنت شركة بترو رابغ السعودية تحولها إلى صافي ربح بلغ ملياري وستمائة وواحد وستين مليون ريال في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بخسارة مليار وثلاثمائة وستة وستين مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال الرئيس التنفيذي عثمان الغامدي في مقابلة مع العربية بيزنس إن الشركة خفضت ديونها من نحو أحد عشر مليار دولار إلى أقل من أربعة مليارات دولار، وأنجزت إعادة هيكلة مالية شاملة رفعت حصة أرامكو السعودية إلى ستين في المئة.

عادت شركة بترو رابغ السعودية إلى تحقيق الأرباح في الربع الثاني من عام 2026، بعد سلسلة من الخسائر، إذ سجلت صافي ربح بلغ ملياري وستمائة وواحد وستين مليون ريال خلال الربع، مقارنة بخسارة قدرها مليار وثلاثمائة وستة وستون مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت هذه النتائج في وقت أكد فيه الرئيس التنفيذي للشركة عثمان الغامدي، في مقابلة مع العربية بيزنس، أن الشركة تمر بلحظة اجتمعت فيها معظم العوامل الإيجابية دفعة واحدة.

وأوضحت الشركة أن مبيعاتها ارتفعت بنسبة أربعمائة وستة عشر في المئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، لتتجاوز عشرين مليار ريال، كما زادت المبيعات بنسبة سبعة وثلاثين في المئة على أساس فصلي مقارنة بالربع الأول. وأرجع الغامدي هذا التحسن إلى تشغيل وحدات الإنتاج بمستويات مرتفعة واعتمادية أفضل عقب الانتهاء من أعمال الصيانة، إلى جانب تحسن هوامش التكرير والبتروكيماويات خلال الفترة.

وقال الرئيس التنفيذي إن الشركة نجحت في خفض إجمالي ديونها من نحو أحد عشر مليار دولار إلى أقل من أربعة مليارات دولار، وهو ما انعكس على انخفاض تكاليف التمويل بنحو ستين في المئة. وعزا هذا التحسن بشكل رئيسي إلى الأثر التراكمي لبرنامج التحول الذي أطلقته الشركة في عام ألفين وواحد وعشرين، والذي شمل تنفيذ أكثر من ثلاثمائة مبادرة لتحسين الأداء التشغيلي والمالي وتعزيز الانضباط المالي.

وتفصيلا لعملية إعادة الهيكلة المالية، أشار الغامدي إلى أنها شملت زيادة ملكية أرامكو السعودية في الشركة إلى ستين في المئة، وخفض ملكية سوميتومو كيميكال إلى خمسة عشر في المئة، إضافة إلى تنازل المساهمين المؤسسين عن قروض بقيمة مليار وخمسمائة مليون دولار، وضخ سيولة إضافية بقيمة مليار وأربعمائة مليون دولار مقابل إصدار أسهم من الفئة باء. وأكد أن هذه الخطوات ساعدت على معالجة الخسائر المتراكمة بالكامل والانتقال إلى مرحلة الأرباح المبقاة.

وتطرق الرئيس التنفيذي إلى تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على تكاليف الشركة، موضحا أن تكلفة التأمين على الحاويات ارتفعت من نحو خمسمائة دولار إلى ما يقارب ثلاثة آلاف دولار للحاوية الواحدة خلال فترة الأزمة، فيما ارتفعت أجور الشحن على المنتجات السائلة بنسب تراوحت بين خمسين ومئة في المئة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على السفن عدة أضعاف. وأشار إلى أن الشركة تمكنت رغم ذلك من الحفاظ على استمرارية عمليات التصدير والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال الغامدي إن الشركة تركز الآن على استثمار مركزها المالي القوي في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بدلا من الانشغال بإعادة الهيكلة. وأضاف أن لدى الشركة أربعة مشاريع رئيسية، من المقرر الانتهاء من أحدها خلال العام الحالي وثلاثة في العام المقبل، فيما يعد المشروع الأكبر هو تحويل زيت الوقود الثقيل إلى منتجات عالية الجودة، على أن يكتمل في عام ألفين وثلاثين ويشكل نقلة كبيرة في مسيرة الشركة نحو ربحية مستدامة.

وجاءت نتائج بترو رابغ في يوم شهد تراجع أسعار النفط بأكثر من ستة في المئة، مع تداول خام برنت قرب مستوى تسعين دولارا للبرميل، بعدما أبلغت إيران الوسطاء باستعدادها لوقف الهجمات ما دامت واشنطن تمتنع عن تنفيذ ضربات جديدة. وعلى مستوى السوق السعودية، تصدر سهم بترو رابغ الارتفاعات في بداية الجلسة بنحو ثلاثة ونصف في المئة، بعد أن تجاوز أربعة في المئة في وقت سابق، مدعوما بالنتائج القوية للشركة.

ومن جانبه، علق أستاذ المالية المساعد في جامعة الإمام الدكتور عبدالله السلوم على النتائج بالقول إن أبرز ما أعلنته الشركة هو التحول من خسائر تقارب مليارا وأربعمائة مليون ريال في الربع الثاني من العام السابق إلى صافي ربحية تقارب ملياري وسبعمائة مليون ريال في الربع الثاني الحالي. واعتبر أن هذه النتائج تعكس اجتماع أغلب العوامل الإيجابية التي يمكن أن تستفيد منها الشركة في هذه المرحلة، من ارتفاع في العوائد التشغيلية وتحسن في الأداء المالي.

Loading article...