أقرت سبع دول في مجموعة أوبك بلس زيادة إنتاج النفط خلال شهر سبتمبر المقبل بنحو 188 ألف برميل يوميا، وذلك خلال اجتماع افتراضي عقدته المجموعة اليوم لبحث سياستها الإنتاجية. وتضم هذه الدول السبع كلا من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان، وهي الدول التي تقود التعديلات الطوعية في الإنتاج ضمن المجموعة الموسعة.
وأوضحت دول المجموعة أن هذه الزيادة في مستويات الإنتاج ستتيح فرصة لتسريع عملية التعويض، في إشارة إلى استكمال الكميات التي كان يفترض ضخها في مراحل سابقة. ويأتي القرار في إطار الجدول الذي تتبعه أوبك بلس لإعادة الكميات المخفضة تدريجيا إلى الأسواق بحسب ما تسمح به ظروف الطلب.
وجددت الدول السبع التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، مؤكدة حرصها على أن تبقى الإمدادات متوازنة مع حاجة الأسواق. وشددت على أن الهدف من هذه الخطوات هو الحفاظ على استقرار السوق وتفادي التقلبات الحادة في الأسعار التي قد تضر بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
كما أكدت المجموعة التزامها بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي أعلنتها بعض الدول الأعضاء. ويعد الالتزام الكامل بالحصص المتفق عليها من الركائز التي تسعى المجموعة إلى ترسيخها لضمان مصداقية سياستها الإنتاجية أمام الأسواق.
وإلى جانب القرار المتعلق بالإنتاج، عبرت المجموعة عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، وهي هجمات ترافقت مع حالة التوتر والحروب التي تشهدها المنطقة. واعتبرت أن استهداف مثل هذه المنشآت يشكل تهديدا مباشرا لسلاسل الإمداد ولقدرة المنتجين على تلبية الطلب في الوقت المناسب.
وشددت المجموعة على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية، باعتبارها شرايين رئيسية لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية. وأكدت أن ضمان تدفق الطاقة دون انقطاع عبر هذه الممرات يبقى أولوية، في ظل ما تمثله أي إعاقة للملاحة من مخاطر على إمدادات الطاقة واستقرار الأسعار.
ويعكس القرار الصادر عن الاجتماع الافتراضي توجه أوبك بلس إلى الاستمرار في إدارة الإنتاج بحذر وبشكل تدريجي، مع مراقبة تطورات السوق عن كثب. وتبقى الزيادة المقررة لشهر سبتمبر خطوة محسوبة تسعى المجموعة من خلالها إلى الموازنة بين إعادة الكميات إلى الأسواق والحفاظ على استقرارها في مرحلة تتسم بعدم اليقين.
