حذرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علميا، أو استخدامه بديلا عن العلاجات الموصوفة دون إشراف طبي. ويأتي هذا التحذير في وقت تنتشر فيه وصفات وأنظمة غذائية عبر الإنترنت ومواقع التواصل، يلجأ إليها بعض الناس بدلا من الالتزام بما وصفه لهم الطبيب المعالج.
ومن بين هذه الأنظمة التي أشارت إليها الوزارة ما يدعى نظام الطيبات. وأوضحت أن اتباع مثل هذه الأنظمة دون رقابة طبية قد يعرض الأفراد لمضاعفات صحية خطيرة، خاصة حين يترافق ذلك مع التخلي عن الأدوية التي يحتاجها المريض فعليا للسيطرة على حالته.
ولم يأت التحذير من فراغ، بل استند إلى حالات واقعية جرى رصدها. فقد أوضحت الوزارة أن تحذيرها جاء بعد رصد حالات تأثرت بعد إيقاف الأدوية، استنادا إلى توصيات مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة بين الناس، ما يعكس حجم الخطر الذي يحيط بهذه الممارسات.
وكانت عواقب بعض هذه الحالات شديدة. إذ استدعى الأمر نقل بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ والتنويم في العناية المركزة، نتيجة الارتفاع الشديد في مستويات سكر الدم أو الإصابة باضطرابات مرتبطة بمرض السكري، وهي مضاعفات قد تهدد حياة المريض.
ويرى المختصون أن إقبال الناس على هذه الأنظمة له أسباب نفسية وتسويقية. فبحسب استشاري الصحة العامة الدكتور أحمد العمار، تحظى هذه الأنظمة بشعبية كبيرة بسبب الأسماء الملفتة والوعود الكبيرة بأن يتخلص الإنسان من المرض والألم والوزن الزائد بجهد بسيط، وهي وعود تجذب كثيرين.
لكن الخطر الأكبر يكمن في التوقف عن الدواء بناء على هذه الوصفات. فقد شدد الدكتور العمار على أن إيقاف الأدوية أمر بالغ الخطورة، خصوصا لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعتمدون على الإنسولين، إذ يرتفع سكر الدم وقد تحدث مضاعفات حادة على المدى القصير ومزمنة على المدى البعيد.
وخلصت الرسالة الطبية إلى أن التغذية وحدها لا تكفي لعلاج هذه الأمراض. فلا يوجد حتى الآن نظام غذائي يغني عن أدوية السكري، كما لا يوجد نظام يضمن علاج أمراض مثل الفشل الكلوي أو يغني عن أدوية ما بعد زراعة الأعضاء، ولا نظام غذائي يعالج السرطان، وهو ما يجعل الالتزام بالعلاج تحت إشراف الطبيب أمرا أساسيا.
