وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران في إطار جهود الوساطة المستمرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. الزيارة تأتي بعد جولات مكثفة أجراها وزير الداخلية الباكستاني في طهران خلال الأيام الماضية.
وصول قائد الجيش الباكستاني يحمل دلالات مهمة، إذ يعتبر من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي ترامب ويمتلك صلاحيات واسعة قد تمكنه من دفع المفاوضات إلى الأمام. غير أن وكالة إسنا الإيرانية نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن وصوله لا يعني بالضرورة وجود تفاهم نهائي بشأن الإطار الأولي للاتفاق.
بالتزامن مع الوساطة الباكستانية، أفادت تقارير بوصول وفد قطري إلى طهران أيضا. العقدة الأساسية في المفاوضات تتمحور حول ملف اليورانيوم المخصب، حيث اقترحت واشنطن فترة تصل إلى عشرين عاما لوقف التخصيب مع إمكانية تخفيف الحصار البحري، فيما طرحت إيران أربع عشرة نقطة تتضمن وقفا شاملا ونهائيا للحرب.
مصادر إعلامية تتحدث عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية تحقيق اختراق في الخلاف الحاصل بين طهران وواشنطن. السيناريو الأول هو التوصل لاتفاق شامل يتضمن تنازلات من الطرفين حول الملف النووي وهرمز، والسيناريو الثاني هو اتفاق إطاري مرحلي يبدأ بفتح المضيق مقابل رفع الحصار البحري.
يزيد من إلحاحية التوصل لاتفاق اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية بعد نحو خمسة أشهر، إضافة إلى استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل. المحللون يرون أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، لكن ضغط الوقت قد يدفع نحو صيغة توافقية ولو جزئية.
