politics | Al Arabiya |
استدعت فرنسا السفير الروسي في باريس بناء على طلب وزير الخارجية الفرنسي بسبب استخدام روسيا صواريخ أوريشنيك التصعيدية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلا عن حملات تخويف تستهدف المواطنين والسفارات الأجنبية في كييف.
أقدمت فرنسا على خطوة دبلوماسية بارزة باستدعاء السفير الروسي المعتمد في باريس، وذلك بناء على طلب مباشر من وزير الخارجية الفرنسي. جاء هذا الاستدعاء على خلفية تصاعد التهديدات الروسية في إطار الحرب الأوكرانية، حيث لجأ النظام الروسي إلى استخدام صواريخ من نوع أوريشنيك، وهي صواريخ تصعيدية تمتلك القدرة التقنية على حمل رؤوس نووية.
أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافغو في تصريحات مباشرة على قناة العربية أن أسباب الاستدعاء واضحة ومحددة. فمن جهة، يشكل استخدام صواريخ أوريشنيك تصعيدا خطيرا في النزاع الروسي الأوكراني، نظرا لقدرة هذه الصواريخ على حمل أسلحة نووية. ومن جهة أخرى، تشهد العاصمة الأوكرانية كييف حملات تخويف ممنهجة تستهدف المواطنين المدنيين والسفارات الأجنبية على حد سواء.
شدد المسؤول الفرنسي على أن روسيا بوصفها طرفا في النزاع تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في حماية المدنيين الأوكرانيين، تماما كما يتوجب عليها ضمان سلامة البعثات الدبلوماسية الأجنبية الموجودة في أوكرانيا. واعتبر أن محاولات التهرب من هذه المسؤوليات أمر غير مقبول بالنسبة لفرنسا والمجتمع الدولي، مؤكدا أن باريس لن تتسامح مع أي استهداف مباشر أو غير مباشر لسفاراتها أو مواطنيها.
وفي السياق ذاته، أكد الناطق الفرنسي موقف بلاده الثابت تجاه الأزمة اللبنانية، مشيرا إلى أن الحل الذي تطرحه باريس على جميع الأطراف يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله، معتبرا أن هذين العنصرين يشكلان الركيزتين الأساسيتين للمناقشات الجارية. وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته على تواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية.
يأتي هذا التطور الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الغربية مزيدا من التوتر على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا. واستخدام صواريخ أوريشنيك، التي طورتها روسيا كسلاح باليستي متوسط المدى، يمثل تصعيدا نوعيا أثار قلقا واسعا في العواصم الأوروبية والأطلسية. ويرى محللون أن الاستدعاء الفرنسي للسفير الروسي يعكس تنامي الإحباط الأوروبي من السلوك الروسي، خاصة في ظل استمرار محاولات التخويف التي تستهدف البنية الدبلوماسية الدولية في أوكرانيا.