LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

فرنسا وإيطاليا تسعيان لتحالف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء يونيفيل

فرنسا وإيطاليا تسعيان لتحالف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء يونيفيل

أعلنت فرنسا وإيطاليا سعيهما لبناء تحالف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة حفظ السلام الأممية يونيفيل في نهاية العام الجاري. ورحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالمبادرة معتبرا الجيش اللبناني الضمانة الأساسية لأمن الجنوب.

أعلنت فرنسا وإيطاليا سعيهما لبناء تحالف دولي يدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان المعروفة باسم يونيفيل. وجاء الإعلان على لسان رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تعكس اهتماما أوروبيا متزايدا بترتيبات ما بعد انتهاء البعثة الأممية التي رافقت الجنوب اللبناني لعقود.

وقالت ميلوني في مؤتمر صحفي عقب قمة ثنائية جمعتها بماكرون إن بعثة يونيفيل تنهي مهامها مع نهاية العام الجاري، وإن روما وباريس اتفقتا على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة. وبدا الإعلان جزءا من تنسيق فرنسي إيطالي أوسع يسعى إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة في ملف بالغ الحساسية بالنسبة إلى الاستقرار الإقليمي.

ويهدف التحالف المقترح، وفق ما أوضحه الجانبان، إلى ضمان وجود دولي يحول دون حدوث فراغ أمني خطير في المنطقة بعد رحيل القبعات الزرق. فالقلق الأساسي يتمثل في أن يفتح غياب البعثة الأممية الباب أمام انفلات أمني، وهو ما تسعى المبادرة الأوروبية إلى تفاديه عبر صيغة بديلة تحافظ على حد أدنى من الحضور والرقابة الدوليين.

وإلى جانب هذا التحرك، يخطط الاتحاد الأوروبي بالفعل لبعثة دعم مدنية وعسكرية منفصلة موجهة إلى القوات المسلحة والشرطة اللبنانية. ويعكس هذا المسار توجها لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الرسمية في لبنان بدلا من الاكتفاء بمراقبة الحدود، بما يمنح الدولة اللبنانية أدوات إضافية لبسط سلطتها في الجنوب.

من جهته، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المبادرة تعبير صادق عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره. ويأتي هذا الترحيب في وقت تبحث فيه بيروت عن غطاء دولي يعزز موقعها التفاوضي ويطمئنها إلى أن انتهاء بعثة يونيفيل لن يترك الجنوب من دون أي إطار حماية معترف به.

وأكد عون أن الجيش اللبناني هو الضمانة الأساسية لأمن الجنوب وصون السيادة الوطنية، في رسالة تشدد على أولوية تقوية المؤسسة العسكرية الرسمية. ويتقاطع هذا الموقف مع مساعي الدولة اللبنانية لإبراز جيشها بوصفه الجهة الوحيدة القادرة على ملء أي فراغ قد ينشأ بعد تقلص الدور الأممي على الأرض.

وشدد الرئيس اللبناني على تطلع بلاده إلى أي صيغة دولية تعزز قدرات قواتها المسلحة وتمنع تحول البلاد إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية. وبهذا تربط بيروت بين الدعم الخارجي المنتظر وبين هدف أبعد يتمثل في إبعاد لبنان عن صراعات المحاور التي طالما دفع ثمنها على أرضه.

Loading article...