LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تعذر التحقق من المواد النووية في إيران

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من تعذر التحقق من المواد النووية في إيران

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن تعذر الوصول للتحقق من المواد النووية في إيران يثير مخاوف من الانتشار النووي، ودعت طهران إلى التعاون مع الوكالة بشكل بناء. وبحسب تقرير سري اطلعت عليه فرانس برس، فإن إجراء أنشطة التحقق في إيران دون تأخير أمر في غاية الأهمية رغم الوضع غير المسبوق الناجم عن الضربات العسكرية.

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن تعذر الوصول للتحقق من المواد النووية في إيران يثير مخاوف من الانتشار النووي. وبحسب ما أوردته قناة العربية، جاء هذا التحذير في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس، ما يضع الملف النووي الإيراني مجددا في صدارة الاهتمام الدولي. ويعكس هذا الموقف قلق الوكالة من فقدان قدرتها على متابعة المواد النووية داخل إيران في الوقت الراهن.

ودعت الوكالة في تقريرها إيران إلى التعاون معها بشكل بناء، في إشارة إلى ضرورة استئناف العمل الرقابي على المنشآت والمواد النووية. ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى وضوح حول وضع البرنامج النووي الإيراني. وبهذه الدعوة، تضع الوكالة الكرة في ملعب طهران لتسهيل مهام مفتشيها واستعادة قنوات التحقق المعتادة.

وأقرت الوكالة في الوقت نفسه بأن الهجمات العسكرية التي استهدفت منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت في وضع غير مسبوق. ويعني هذا الاعتراف أن الظروف الحالية تختلف عن أي مرحلة سابقة في تعامل الوكالة مع الملف الإيراني. ومع ذلك، شددت الوكالة على أن هذا الوضع الاستثنائي لا يلغي الحاجة الملحة إلى متابعة المواد النووية.

وأكد التقرير أن القيام بأنشطة التحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية. ويعكس هذا التأكيد إصرار الوكالة على أن استمرار غياب التحقق لفترة أطول يزيد من حجم الغموض المحيط بالمواد النووية الإيرانية. وبالتالي فإن الوكالة تربط بين سرعة استئناف عمليات التفتيش وبين القدرة على تبديد المخاوف القائمة.

وتكمن أهمية التحقق في كونه الأداة التي تتيح للوكالة تأكيد طبيعة المواد النووية وأماكن وجودها، وهو جوهر منظومة الرقابة على منع الانتشار. فعندما يتعذر الوصول إلى المواقع، يصبح من الصعب على المجتمع الدولي الاطمئنان إلى عدم تحويل هذه المواد عن مساراتها السلمية. ومن هنا جاء تحذير الوكالة من أن استمرار هذا الوضع يغذي مخاوف الانتشار النووي.

ويأتي هذا التقرير في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول مجمل الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي. وبذلك يضيف تحذير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدا جديدا إلى المشهد، إذ يربط مستقبل الرقابة الدولية بمدى استعداد طهران للتعاون. ويبقى استئناف أنشطة التحقق أحد أبرز العناوين التي ستحدد مسار التعامل مع البرنامج النووي الإيراني في المرحلة المقبلة.

Loading article...