صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل الكنيست الخامسة والعشرين. جاء التصويت بتأييد مائة وستة نواب ومن دون أي صوت معارض في مشهد يعكس حالة الإجماع النادرة على إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
من المتوقع أن تناقش لجنة الكنيست في الأيام المقبلة الجدول الزمني للانتخابات العامة. وتشير التقديرات إلى أن الانتخابات قد تجرى في شهري سبتمبر أو أكتوبر من هذا العام.
يأتي هذا التصويت في ظل تفكك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي لم يعد متماسكا. فالضغوط الداخلية المتزايدة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من داخل حكومته ومن المعارضة دفعت نحو هذه الخطوة.
اتهم معارضون نتنياهو بالفشل في حماية المجتمعات الإسرائيلية خاصة في الشمال المتضرر من الصراع مع حزب الله. وقد تحول هذا الملف إلى قضية انتخابية رئيسية قد تؤثر على قراراته المستقبلية بشأن مواصلة العمليات العسكرية.
كما يواجه نتنياهو ملفات قضائية تتعلق بتهم فساد ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الإسرائيلي. وقد حاول استخدام نفوذه السياسي في محاولة لتأجيل الإجراءات القضائية لكن الضغوط تتصاعد من كل الاتجاهات.
إجراء الانتخابات في خضم الحرب المستمرة مع إيران وحزب الله والعمليات في غزة يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل السياسة الإسرائيلية. فأي حكومة جديدة ستتشكل ستواجه تحديات أمنية واقتصادية غير مسبوقة.
يراقب المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية هذا التطور عن كثب نظرا لتأثيره المباشر على مسار المفاوضات الجارية سواء مع لبنان أو مع إيران. وتبقى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة من أهم الأحداث السياسية المنتظرة في المنطقة خلال الأشهر القادمة.
