عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مؤتمرا صحفيا مشتركا في بيروت، في ختام محادثات جمعت الجانبين ضمن الزيارة التي يقوم بها الوزير السوري إلى لبنان. وحمل المؤتمر إشارات إلى مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين الجارين بعد سنوات من التوتر والجمود.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده أعادت إرساء علاقاتها مع سوريا على مبدأ المصالح المشتركة، مشددا على أن العلاقة بين البلدين تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعامل بين دولتين. وجاء هذا الموقف ليعكس رغبة رسمية لبنانية في إعادة تنظيم الملفات العالقة عبر القنوات الدبلوماسية.
من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن علاقة سوريا ستكون مع الدولة اللبنانية بشكل مباشر، مؤكدا أن دمشق تحمل للبنان كل الحب والاحترام والحرص على التعاون. وأشار إلى أن هذا التوجه يقوم على التعامل مع مؤسسات الدولة اللبنانية بوصفها المرجعية في إدارة العلاقة بين البلدين.
واتفق الجانبان على إنشاء منصة تجمع جميع الوزارات المعنية في البلدين، على أن تكون إطارا لتطوير الشراكة والتعاون بينهما في مختلف المجالات. ويهدف هذا الإطار إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تشمل مؤسسات الدولتين بدلا من إبقاء الملفات معلقة بين الحين والآخر.
وفي ما يتعلق بملف السجناء، شدد الشيباني على ضرورة تسليم السجناء السوريين الموجودين في لبنان، معربا عن رغبة دمشق في أن تفضي المحادثات إلى إطلاق أو تسليم جميع السجناء السوريين الموجودين حاليا داخل الأراضي اللبنانية. واعتبر أن هذا الملف يمثل أولوية إنسانية وقانونية في العلاقة بين البلدين.
وأضاف الوزير السوري أن الجانبين تناولا أيضا مسألة السجناء والمعتقلين من غير السوريين، مبديا انفتاحا على بحث هذا الأمر مع الجانب اللبناني. وأشار إلى أن هذه المسألة قد تجد طريقها إلى الحل في الفترة القريبة، في إطار الأجواء الإيجابية التي رافقت المحادثات.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد التقى في وقت سابق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ضمن الجولة التي شملت كبار المسؤولين اللبنانيين. وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي حساس، حيث تسعى بيروت ودمشق إلى معالجة ملفات الحدود والسجناء والعلاقات الثنائية عبر مسار رسمي منظم.
