LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

زيارة ماكرون إلى سوريا: بعد اقتصادي وصندوق لإعادة الإعمار

زيارة ماكرون إلى سوريا: بعد اقتصادي وصندوق لإعادة الإعمار

كشفت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق عن بعد اقتصادي بارز، إذ رافقه وفد اقتصادي يضم كبار رجال الأعمال ومديري شركات فرنسية كبرى، على رأسهم الملياردير رودولف سعادي ومدير شركة توتال إنرجي باتريك بويني. وبحسب قناة العربية، أُعلن عن إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، يبلغ رأسماله الأولي ما يعادل نحو مئتي مليون دولار، فيما اقترنت الزيارة بنحو نصف مليار دولار. وقال ماكرون إن فرنسا مهتمة بالتعاون مع سوريا في قطاعي الطاقة والإصلاح المصرفي وترغب في إرساء شراكة بين البلدين، في وقت تقدر فيه كلفة إعادة الإعمار بما يتجاوز سبعمئة مليار دولار.

إلى جانب طابعها السياسي والأمني، كشفت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق عن بعد اقتصادي بالغ الأهمية. فبحسب ما نقلته قناة العربية، رافق الرئيس الفرنسي وفد اقتصادي يضم طيفا واسعا من كبار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين لشركات فرنسية بارزة، في مؤشر على أن ملف التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار كان حاضرا بقوة في جدول أعمال الزيارة.

ويأتي هذا التحرك في سياق رغبة فرنسية معلنة في إعادة تفعيل الحياة الاقتصادية في سوريا وإعادة تنشيط التعاون الاقتصادي والمالي والتجاري بين البلدين، بما يساعد سوريا على النهوض بعد سنوات الحرب الطويلة. وكانت باريس قد تحدثت عن خطوات في هذا الاتجاه لدعم البلد على تجاوز آثار الدمار الذي خلفته الحرب.

وبرز في الوفد المرافق للرئيس الفرنسي رجل الأعمال الملياردير الفرنسي من أصل لبناني رودولف سعادي، الذي أدلى بكلمة خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي لإعادة الإعمار في سوريا. كما ضم الوفد الاقتصادي باتريك بويني مدير شركة توتال إنرجي، وهي من كبرى شركات الطاقة عالميا. وتجدر الإشارة إلى أن وفدا من أرباب العمل الفرنسيين كان قد أجرى محادثات في دمشق قبل أسابيع من وصول ماكرون، تمهيدا لهذه الزيارة.

وعلى صعيد الالتزامات المالية، اقترنت الزيارة بنحو نصف مليار دولار، كما أُعلن عن إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. ووفق المعطيات، فإن الصندوق الأولي سيتألف مما يعادل نحو مئتي مليون دولار، على أن يشكل نواة لجهد أوسع يستهدف تمويل إعادة بناء البنى التحتية والمرافق التي تضررت خلال الحرب.

وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده مهتمة بالتعاون مع سوريا في قطاعي الطاقة والإصلاح المصرفي على وجه التحديد، مؤكدا الرغبة في إرساء شراكة بين البلدين. وشدد ماكرون على أن فرنسا لم تنحرف أبدا عن هدف دعم مصالح الشعب السوري، معتبرا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لبناء علاقة اقتصادية جديدة بين باريس ودمشق.

وتكشف الأرقام المتداولة حجم التحدي الذي تنطوي عليه عملية إعادة الإعمار، إذ تشير التقديرات إلى أن كلفتها الإجمالية قد تتجاوز سبعمئة مليار دولار، وهو رقم يعكس هول الدمار الذي لحق بالبلاد على مدى سنوات النزاع. ومن هنا يبدو حجم الأموال المعلن عنها حتى الآن بمثابة خطوة أولى في مسار طويل ومكلف.

ويطرح هذا الزخم الاقتصادي تساؤلا حول ما إذا كانت زيارة ماكرون تمثل بداية شراكة قد تسهم في تغيير ملامح المشهد في المنطقة، أم أنها تبقى في حدود الإعلانات الأولية. وبحضور أسماء اقتصادية وازنة ضمن الوفد المرافق، يتأكد أن الجانب الاقتصادي شكل أحد أبرز محاور الزيارة، في انتظار أن تترجم النوايا المعلنة إلى مشاريع ملموسة على الأرض.

Loading article...