اتفقت الجزائر وسوريا على إعادة بعث آلية التعاون الثنائي بينهما، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الجزائر. وبحسب ما نقلته قناة العربية عن الخارجية الجزائرية، استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف نظيره السوري في إطار هذه الزيارة التي تأتي ضمن مساعي البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية.
وتُعد هذه الزيارة من أبرز المحطات الدبلوماسية بين البلدين في المرحلة الراهنة، إذ تأتي في ظل حرص دمشق والجزائر على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما. وقد جرى الاستقبال في أجواء وُصفت بأنها متميزة يملؤها الحب والاحترام المتبادل بين الجانبين، بما يعكس عمق الروابط التي تجمع الشعبين السوري والجزائري.
وأوضحت الخارجية الجزائرية أن الوزيرين تطرقا خلال اللقاء إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها. كما بحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون بما يتناسب مع الإرث التاريخي والعلاقات العميقة التي تربط البلدين على مختلف الأصعدة.
وفي صلب المباحثات، اتفق الطرفان على إعادة بعث آلية التعاون الثنائي بين البلدين، بما يفتح الباب أمام تنظيم العمل المشترك في مختلف المجالات. ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة مشتركة في تأطير العلاقات ومأسستها بعد فترة من الفتور، بما يسمح بترجمة النوايا السياسية إلى مشاريع وبرامج عملية ملموسة.
ونقل الوزير السوري أسعد الشيباني خلال اللقاء تحيات وشكر واحترام الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الجزائر، مؤكدا على أهمية العلاقات السورية الجزائرية التاريخية والعميقة. وشدد على ضرورة العمل على تطوير هذه العلاقات والبناء عليها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما جرى التأكيد على أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات أساسية، في مقدمتها قطاعات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى مجالي الأمن والاستثمار. ويعكس هذا التوجه رغبة البلدين في الانتقال من إطار العلاقات السياسية إلى شراكة أوسع تشمل ملفات حيوية تمس مصالح اقتصادية وتنموية مشتركة.
وأشار الجانب السوري إلى أن الجزائر أبدت اهتماما بالغا بأهمية سوريا وتجربتها الحالية، إلى جانب دعمها للمسار السياسي الذي تنتهجه البلاد في هذه المرحلة. ويعكس هذا الموقف حرص الجزائر على مرافقة سوريا في مرحلتها الراهنة، بما يعزز فرص بناء علاقات متوازنة ومستقرة بين البلدين في المستقبل.
