أفاد مصدر دبلوماسي رفيع بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي حمل إلى طهران رسالة تتعلق بموافقة الولايات المتحدة على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساع باكستانية للوساطة بين واشنطن وطهران في ظل الظروف الراهنة، حيث يحمل الوزير الباكستاني عددا من الرسائل الموجهة إلى الجانب الإيراني.
والتقى وزير الداخلية الباكستاني، الذي يزور طهران حاليا، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن سلسلة لقاءات يجريها مع مسؤولين إيرانيين كان آخرها اللقاء مع وزير الخارجية. وكان في استقباله لدى وصوله العاصمة الإيرانية نظيره الإيراني وزير الداخلية اسكندر مومني.
ويحمل نقوي رسالة وصفت بأنها بالغة الأهمية من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى المرشد الإيراني، إضافة إلى رسالة أخرى من رئيس الوزراء الباكستاني تتعلق بالظروف الراهنة. وقال الوزير الباكستاني لدى وصوله إنه جاء لتسليم رسالة خاصة من المشير إلى المرشد، ورسالة أخرى من رئيس الوزراء بشأن الأوضاع الحالية، معتبرا أن الرسالة مهمة جدا ومعربا عن أمله في أن تسير الأمور على ما يرام.
وبحسب الطرف الباكستاني، فإن ثمة أسبابا تبرر هذه الوساطة وحمل هذه الرسائل، في مقدمتها محاولة تجاوز القنوات الدبلوماسية المنهارة بين الأطراف المعنية. ويبدو أن أبرز ما يقوم به الوزير الباكستاني خلال جولته، إلى جانب لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين، هو إيصال هذه الرسائل إلى الجهات المعنية في طهران.
وفي موازاة هذا التحرك الدبلوماسي، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن الولايات المتحدة ستتيح استخدام أصول إيرانية لإعادة إعمار الأضرار التي تسببت بها طهران في منطقة الخليج. وأضافت المصادر أن واشنطن تبحث أيضا إمكانية استخدام هذه الأصول لدعم إصلاح أي أضرار قد تقع مستقبلا.
وأوضحت الوكالة أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وجه فريقا مختصا لتقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران فعليا بالحلفاء في منطقة الخليج. ويعكس هذا التوجه سعيا أمريكيا لربط ملف الأصول الإيرانية بمسألة التعويض عن الأضرار التي وقعت في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات على أكثر من مستوى لمعالجة تداعيات التصعيد الأخير في المنطقة. وما زالت تفاصيل مضمون الرسائل التي يحملها الوزير الباكستاني قيد التكتم، في انتظار ما ستسفر عنه لقاءاته في طهران ومدى تجاوب الجانب الإيراني مع المقترحات المطروحة.
