politics | Al Jazeera Arabic |
أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق مقتدى الصدر حل سرايا السلام الجناح العسكري للتيار والتحاقه بالدولة في مبادرة لاقت دعما حكوميا وسط تزايد الضغوط الأمريكية لحل الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة.
أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق مقتدى الصدر عن حل سرايا السلام، الجناح العسكري للتيار، وضم عناصره إلى مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية الرسمية. تأتي هذه الخطوة وفق ما أفادت به قناة الجزيرة في إطار مبادرة طالما دعا إليها الصدر منذ سنوات تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة الفصائل المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.
لاقت المبادرة ترحيبا واسعا من الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي الذي اعتبرها خطوة إيجابية تعزز سلطة الدولة وتدعم البرنامج الحكومي الذي يتضمن حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية الرسمية. وقد تحولت المبادرة إلى دعوة حكومية رسمية موجهة لبقية الفصائل المسلحة لاتخاذ خطوات مماثلة.
يرى مراقبون أن قرار الصدر يحمل رسائل إيجابية على المستوى الداخلي والإقليمي، إذ يطمئن الدول الأخرى بأن العراق يتجه نحو تعزيز مؤسساته الأمنية وبسط سلطة الدولة. كما يأتي القرار وسط تزايد الضغوط الأمريكية على الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المسلحة وحصر القوة العسكرية بيد الدولة حصرا.
غير أن محللين آخرين يشيرون إلى أن قرار حل سرايا السلام يبقى ملزما للتيار الصدري فقط ولا يلزم الفصائل المسلحة الأخرى التي تعمل باستقلالية تامة عن التيار. وتظل فصائل المقاومة الإسلامية وغيرها من التشكيلات المسلحة كيانات مستقلة لا ترتبط إداريا أو أيديولوجيا بسرايا السلام مما يحد من التأثير الفعلي للمبادرة على المشهد الأمني العام.
يفتح قرار الصدر باب التساؤل حول ما إذا كانت هذه المبادرة ستشكل الخطوة الأولى في إنهاء ملف الفصائل المسلحة في العراق أم أنها ستزيد الملف تعقيدا. ففي وقت تعيش فيه المنطقة توترات متصاعدة بسبب المواجهات الأمريكية الإيرانية يبقى مستقبل السلاح خارج الدولة في العراق مرتبطا بتطورات إقليمية أوسع تتجاوز قرارات أي طرف عراقي منفرد.