LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

مصر تعلن اكتشاف مقابر عمرها نحو ألفي عام على ساحل المتوسط ومدينة بيزنطية في الوادي الجديد

مصر تعلن اكتشاف مقابر عمرها نحو ألفي عام على ساحل المتوسط ومدينة بيزنطية في الوادي الجديد

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن بعثة أثرية اكتشفت مجموعة من المقابر يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام على ساحل البحر المتوسط في منطقة مارينا العلمين، بالإضافة إلى مدينة متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي في موقع عين السبيل بواحة الداخلة في محافظة الوادي الجديد. وعُثر داخل المقابر على غرف عدة للدفن وتوابيت من الجرانيت لا يزال غطاؤها في موضعه، ما يشير إلى أنها ظلت محكمة الإغلاق طوال هذه القرون. أما المدينة البيزنطية فتضم شوارع رئيسية وعرضية تتوسطها كنيسة وأبراج مراقبة وحصن بأسوار سميكة ومنازل واسعة، إلى جانب عملات ونحو مئتي قطعة من الأستراكا.

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف أثري جديد، بعد أن تمكنت بعثة أثرية من الكشف عن مجموعة من المقابر يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب مدينة متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي. وبحسب ما نقلته قناة العربية، جاء الإعلان في بيان رسمي للوزارة يبرز أهمية هذه الكشوف التي تسلّط الضوء على حقب متعاقبة من التاريخ المصري القديم في مناطق متباعدة من البلاد.

وتقع المقابر المكتشفة في منطقة مارينا العلمين على الساحل الشمالي المطل على البحر المتوسط، حيث عثرت البعثة على عدد من غرف الدفن التي تكشف عن طبيعة الطقوس الجنائزية في تلك الحقبة. ويمثل هذا الموقع الساحلي واحدة من المناطق الغنية بالآثار في مصر، وهو ما يعزز أهمية ما تم العثور عليه من عناصر معمارية ودفنية في هذا الاكتشاف.

ومن أبرز ما عُثر عليه داخل المقابر توابيت مصنوعة من الجرانيت لا يزال غطاؤها في موضعه حتى الآن، وهو ما يشير بحسب الوزارة إلى أن هذه المقابر ظلت محكمة الإغلاق طوال نحو ألفي عام. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لدى المختصين، إذ إن بقاء التوابيت مغلقة ومن دون عبث يرفع من فرص الحصول على معلومات دقيقة عن أصحابها وعن الحياة في تلك الفترة.

وبالتوازي مع اكتشاف المقابر الساحلية، كشفت البعثة عن مدينة متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي في موقع عين السبيل بواحة الداخلة في محافظة الوادي الجديد، جنوب غربي البلاد. وبذلك يجمع الإعلان بين اكتشافين في بيئتين جغرافيتين مختلفتين تماما، إحداهما على الساحل المتوسطي والأخرى في عمق الصحراء الغربية، ما يعكس اتساع رقعة العمل الأثري في مصر.

ووصفت الوزارة المدينة البيزنطية بأنها مدينة كبيرة تضم شوارع رئيسية وأخرى عرضية تتوسطها كنيسة، وتحمل في تفاصيلها مختلف مظاهر الحياة التي تحكي كيف كان الناس يعيشون في ذلك العصر. ويشير هذا التخطيط العمراني المنظم إلى أن الموقع كان مأهولا بكثافة ويؤدي وظائف دينية واجتماعية في آن واحد ضمن مجتمع مستقر.

ولم تقتصر معالم المدينة على المباني السكنية والدينية، بل تضمنت أبراج مراقبة وحصنا منيعا بأسوار سميكة، إلى جانب منازل واسعة جدا، وهو ما يدل على وجود منظومة دفاعية إلى جانب الطابع المدني للمكان. ويعزز هذا المزيج من المرافق الصورة عن مدينة كانت تحرص على تأمين نفسها وتنظيم حياة سكانها في تلك المرحلة التاريخية.

كما عثرت البعثة داخل المدينة على عملات ونحو مئتي قطعة من الأستراكا، وهي شقف من الفخار كانت تُستخدم في الكتابة وتدوين المعاملات اليومية. ويمثل هذا النوع من المكتشفات مادة مهمة للباحثين لفهم الجوانب الاقتصادية والإدارية للحياة في المدينة خلال العصر البيزنطي، ما يجعل الاكتشاف بشقيه الساحلي والصحراوي إضافة نوعية إلى سجل الآثار المصرية.

Loading article...