حسم اللاعب المغربي زكريا الواحد أزمة تأشيرته الأمريكية بعد أيام من الترقب، إذ حصل صباح اليوم على التأشيرة التي تتيح له دخول الأراضي الأمريكية. وبحسب ما أوردته قناة العربية، فإن اللاعب سيسافر عصر أو مساء اليوم نحو الولايات المتحدة من أجل الالتحاق ببعثة المنتخب المغربي والانخراط في تحضيرات أسود الأطلس لكأس العالم 2026. وبذلك يطوي الواحد صفحة أزمة كادت تحرمه من مرافقة زملائه في هذا الاستحقاق الكبير.
وكانت الأزمة قد بدأت قبل نحو ثلاثة أيام، حين تعثر صدور تأشيرة اللاعب رغم اقتراب موعد سفر البعثة. وخلال هذه الفترة بذلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مجهودات كبيرة من أجل الحصول على التأشيرة، وتلقت في مرحلة ما تطمينات بقرب حل الإشكال. غير أن تطور الملف ظل غير محسوم حتى ساعات متأخرة، ما أبقى وضع اللاعب معلقا وأثار قلقا داخل الوفد المغربي.
وبلغت الأزمة ذروتها يوم الأربعاء، حين حضر زكريا الواحد إلى مطار الرباط سلا استعدادا للسفر رفقة البعثة، قبل أن يتفاجأ بأن التأشيرة لم تصدر بعد. واضطر اللاعب إلى العودة من المطار من دون أن يتمكن من مرافقة زملائه، في مشهد وثقه شريط فيديو قصير عكس اللحظة المؤلمة التي عاشها. وهكذا تخلف الواحد عن السفر في الموعد المقرر، ما زاد من حالة الترقب حول مصير مشاركته.
ومع استمرار تعقيدات الملف، لجأ مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي إلى خطوة احترازية تمثلت في استدعاء اللاعب علي معمر، رغم عدم ورود اسمه ضمن القائمة النهائية أو الاحتياطية. وجاء هذا الاستدعاء بمثابة حل بديل تحسبا لاحتمال عدم حصول زكريا الواحد على التأشيرة في الوقت المناسب. ويبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كان معمر سيظل ضمن صفوف الأسود كعنصر احتياطي أم سيعود إلى المغرب بعد وصول الواحد.
ويعد زكريا الواحد من الأسماء البارزة في المنتخب المغربي، إذ يصنف ضمن أفضل اللاعبين في مركزه في الدوري البلجيكي ومن بين المواهب الصاعدة. وبحكم تكوينه التدريبي في بلجيكا، يعرف محمد وهبي إمكانيات هذا اللاعب جيدا، وكان يعول على حضوره لتعزيز خيارات الكتيبة المغربية في المونديال. ولهذا السبب شكل تعثر سفره مصدر انشغال حقيقي للطاقم الفني الذي يحرص على اكتمال صفوفه.
ويأتي حسم ملف التأشيرة في وقت يكثف فيه المنتخب المغربي استعداداته لكأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وكان أسود الأطلس قد خاضوا مباراة ودية أمام منتخب مدغشقر، على أن يكون الاختبار المقبل أمام منتخب النرويج آخر محطة ودية قبل المباراة الأولى المرتقبة في الثالث عشر من الشهر الجاري. ويمنح هذا البرنامج الفني الطاقم فرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين قبل انطلاق المنافسة الرسمية.
وتكتسب مواجهة النرويج طابعا خاصا، إذ يعود هذا المنتخب إلى كأس العالم لأول مرة منذ مشاركته في مونديال فرنسا عام 1998. وفي تلك النسخة كان المنتخب النرويجي قد تواجد في المجموعة نفسها التي ضمت المغرب والبرازيل، وانتهت المباراة بين الأسود والنرويج بالتعادل بهدفين لمثلهما. ويضفي هذا التاريخ المشترك بعدا إضافيا على اللقاء الودي المرتقب، الذي يمثل أول اختبار جدي للكتيبة المغربية قبل دخول غمار المونديال.
