تحوّل الاهتمام الواسع ببطولة كأس العالم لكرة القدم الجارية حاليا إلى جدل ذي طابع سياسي، بعد أن تحرك برلمانيون أوروبيون لفتح تحقيق مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو. وبحسب ما نقلته العربية، يرى هؤلاء النواب أن رئيس الاتحاد تعرض لضغوط سياسية أثّرت في قرار يخص المنافسات، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بمساءلته.
وقال خمسة وثلاثون نائبا في البرلمان الأوروبي إن إنفانتينو تعرض لضغوط سياسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد قرار رفع الإيقاف عن لاعب أمريكي. وكان هذا اللاعب قد تعرض للطرد خلال مباراة أمام منتخب بلجيكا في البطولة، قبل أن يُتخذ قرار يسمح له بمواصلة المشاركة، وهو القرار الذي أثار تساؤلات حول خلفياته.
واعتبر النواب الأوروبيون أن تعديل تطبيق قاعدة الإيقاف في أثناء البطولة يشكل فضيحة وانتهاكا لمبادئ العدالة والحياد الرياضي. ومن وجهة نظرهم، فإن المساس بالقواعد المعمول بها خلال منافسة كبرى بحجم كأس العالم يضرب في العمق مبدأ المساواة بين المنتخبات، ويفتح الباب أمام شبهات التأثير الخارجي على القرارات الرياضية.
وبناء على ذلك، طالب هؤلاء النواب لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم بفتح تحقيق رسمي في هذه الواقعة. ويستهدف هذا التحرك، وفق ما نقلته العربية، التأكد مما إذا كان القرار قد اتُّخذ استجابة لضغوط سياسية خارجية، وهو ما يمثل بالنسبة إليهم مساسا بمصداقية المسابقة وبالثقة في مؤسسات كرة القدم.
ويأتي هذا الجدل في وقت لم يكن فيه النقاش حول التحكيم وإدارة المباريات غائبا عن أجواء البطولة. فقد حضر هذا الجدل أيضا عقب مباراة جمعت منتخبي مصر والأرجنتين، فيما تتجه الأنظار إلى كيفية إدارة الطواقم التحكيمية للمباريات المقبلة، ومن بينها مواجهة المغرب وفرنسا في الدور ربع النهائي من المونديال.
وتبقى هذه المعطيات في إطار ما نقلته العربية وما أعلنه النواب الأوروبيون، في انتظار أي رد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من لجنة الأخلاقيات بشأن هذه المطالبة. ومن شأن أي تحقيق محتمل أن يعيد النقاش حول العلاقة بين السياسة والرياضة، وحول مدى استقلالية القرارات داخل المؤسسات الكروية عن الضغوط الخارجية.
