أقال نادي ليفربول الإنجليزي مدربه الهولندي أرني سلوت بعد موسم ثان جاء مخيبا للآمال على عكس انطلاقته اللافتة مع الفريق. وبحسب ما أوردته قناة العربية، جاء القرار عقب مراجعة شاملة أجرتها إدارة النادي في نهاية الموسم، خلصت إلى ضرورة تغيير المدرب وفتح صفحة جديدة بعد فترة من النتائج والأداء المخيبين.
ورغم أن القرار بدا منطقيا في ضوء ما شهده الموسم، إلا أنه حمل في توقيته مفاجأة، إذ إن إدارة ليفربول ظلت طوال أشهر الموسم تقف إلى جانب سلوت وتجدد دعمها له. فقد كان المسؤولون في النادي، من المدير الرياضي وصولا إلى رئاسة النادي، يؤكدون إيمانهم بقدرات المدرب، ولم تصدر عنهم أي تلميحات حول نية الاستغناء عنه حتى الأسبوع الأخير.
وكان جزء كبير من التعاطف مع سلوت مرتبطا بالظروف التي رافقت مشواره، إذ ضربت سلسلة من الإصابات صفوف اللاعبين خلال الموسم، فيما احتاج عدد من الصفقات الجديدة إلى وقت للتأقلم مع طبيعة كرة القدم الإنجليزية وإيقاعها السريع. هذه العوامل خففت لبعض الوقت من حدة الانتقادات الموجهة إلى المدرب.
غير أن المراجعة التي أجرتها الإدارة في ختام الموسم، والتي انتهت قبيل عطلة نهاية الأسبوع، أوصت في النهاية بتغيير المدرب. ورأى المسؤولون أن حالة من السلبية باتت تخيم على الفريق وأن المضي قدما يتطلب انطلاقة جديدة وعهدا جديدا، بعيدا عن الأجواء التي سادت في الأشهر الأخيرة.
ولفتت مصادر مطلعة إلى أن التحول في موقف الإدارة كان سريعا وحاسما، إذ تراجعت الثقة بالمدرب في غضون وقت قصير جدا، وكأن أمرا ما قد أنهى العلاقة الودية التي كانت قائمة بين الطرفين. وقد انعكس ذلك في أداء الفريق داخل الملعب وفي الأجواء التي سادت غرفة تبديل الملابس، والتي وصفت بأنها لم تكن على ما يرام.
ومن الناحية الرياضية، يأتي القرار بعد أن قاد سلوت ليفربول في موسمه الأول إلى إحراز لقب الدوري الإنجليزي العشرين في تاريخ النادي، قبل أن يتراجع الفريق في موسمه الثاني ليكتفي بالمركز الخامس. ولم يجمع ليفربول سوى 60 نقطة، وهو أدنى رصيد له منذ موسم 2015 و2016، رغم أنه ضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وبحسب ما تم تداوله، يتجه ليفربول إلى تعيين المدرب الإسباني أندوني إيرولا خلفا لسلوت، في خطوة يراد منها استعادة أسلوب اللعب الهجومي السريع وعالي الضغط الذي عرف به الفريق في حقبة المدرب السابق يورغن كلوب. وبذلك يستعد النادي لبدء مرحلة جديدة يأمل أن تعيده إلى مستوياته المعهودة في المنافسات المحلية والقارية.
