كشفت السعودية عن خطوة جديدة في مجال الصناعات الدفاعية المحلية، تتمثل في إنتاج طائرة مسيرة من نوع خاص. فقد جرى الإعلان عن مصنع لإنتاج طائرة شاهين إكس، وهي طائرة صممت لتؤدي مهمة دفاعية محددة في مواجهة التهديدات الجوية الحديثة. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه أهمية القدرة على التصدي للطائرات المسيرة.
تكمن المهمة الأساسية لهذه الطائرة في الاعتراض. فطائرة شاهين إكس هي طائرة تعمل على اعتراض الطائرات المسيرة الهجومية، أي تلك التي تستخدم لشن هجمات. وبهذا الدور، تقدم الطائرة حلا مضادا للطائرات المسيرة التي باتت تشكل تحديا أمنيا متناميا في المنطقة.
ما يميز هذا المشروع أنه قائم على كفاءات محلية. فقد جرى تطوير الطائرة على أيدي مهندسين وفنيين سعوديين، وفق ما أعلن عنه. ويعكس هذا التوجه رغبة في بناء قدرة وطنية على التصميم والتصنيع في قطاع حساس، بدلا من الاعتماد الكامل على مصادر خارجية.
من الناحية التقنية، تعتمد الطائرة على تقنيات متقدمة. فهي مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وكاميرات عالية الدقة، وهي عناصر تساعدها على رصد أهدافها والتعامل معها. وتتميز الطائرة أيضا بأنها خفيفة الوزن، كما يمكنها حمل رأس متفجر يستخدم في عملية الاعتراض.
أما من حيث الأداء، فتتسم الطائرة بالسرعة. إذ تصل سرعتها إلى أكثر من ثلاثمئة كيلومتر في الساعة، وهي سرعة تتيح لها ملاحقة الأهداف الجوية والوصول إليها بسرعة. وتأتي هذه المواصفات لتجعل منها أداة اعتراض مخصصة لمواجهة الطائرات المسيرة المهاجمة.
ولا يقتصر إنتاج المصنع على هذا النموذج وحده. فإلى جانب طائرة شاهين إكس، ينتج المصنع إحدى عشرة منظومة، ما يعكس اتساع نطاق عمله في مجال الأنظمة الدفاعية. ووفق ما أعلن، يستطيع المصنع إنتاج ألف طائرة من هذا النوع، وهو رقم يشير إلى قدرة إنتاجية كبيرة.
وبهذا الإنجاز، تنضم السعودية إلى مجموعة محدودة من الدول في هذا المجال. فقد باتت من الدول القليلة التي تصنع هذه الطائرة الاعتراضية، بحسب ما أعلن خلال عرض المشروع. ويأتي ذلك ضمن مساعي تطوير الصناعة الدفاعية المحلية وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات التي تمثلها الطائرات المسيرة.
