أعلنت البحرين أن عملية اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية في أجوائها صباح اليوم خلّفت أضرارا في مناطق سكنية مأهولة. فقد تسبب سقوط شظايا ناتجة عن هذا الاعتراض في احتراق عدد من المركبات وتضرر عدد من المنازل، في مشهد نقل المواجهة العسكرية القائمة في المنطقة إلى داخل أحياء يقطنها المدنيون.
وكان لقوة دفاع البحرين موقف واضح مما جرى. فقد أكدت في بيان أن إيران لا تزال تنتهج نهجها العدائي باستهداف المدنيين والأحياء السكنية في مملكة البحرين. وأوضحت أنها تعاملت مع هذه الاعتداءات الجوية صباح اليوم، حيث اعترضتها ودمرتها، مشددة في الوقت نفسه على جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات.
وتركّز الضرر المادي في منطقتين سكنيتين رئيسيتين. فبحسب ما أُعلن، احترق عدد من المركبات وتضررت منازل في مدينة حمد، وهي واحدة من أكبر المدن السكنية في البلاد، وكذلك في العاصمة المنامة. ويعود ذلك إلى سقوط شظايا المسيرات الإيرانية بعد اعتراضها وتدميرها فوق هذه المناطق.
أما على صعيد الإصابات، فقد جاء الموقف من وزارة الداخلية. وقالت الوزارة إن طفلة تبلغ من العمر 11 عاما تعرضت لإصابة طفيفة جراء هذه الاعتداءات. وأشارت إلى أن الطفلة تلقت العلاج في الموقع، من دون الحديث عن إصابات أخرى خطيرة في هذه الحادثة.
وفي مواجهة تداعيات سقوط الشظايا، تحركت أجهزة الطوارئ. فقد أوضحت وزارة الداخلية أن الدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الإجراءات اللازمة في المواقع المتضررة. ويعكس هذا التحرك حجم القلق من امتداد آثار هذه الهجمات إلى المرافق المدنية والمناطق السكنية.
ولم يبقَ الرد على هذه الاعتداءات محصورا في البحرين وحدها. فقد جاءت هذه التطورات بالتزامن مع إدانات واسعة من قبل دول الخليج، تتوافق مع ما خلص إليه اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين الذي عُقد أمس على أرض البحرين، والذي أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.
وذهب البيان الخليجي إلى ما هو أبعد من الإدانة. إذ طالب وزراء الخارجية بوقف هذه الاعتداءات بشكل فوري، وشددوا على حق دول الخليج في التعامل مع هذه الاعتداءات المتكررة. وبهذا، تضع البحرين ما تعرضت له اليوم في إطار تصعيد إقليمي أوسع، مؤكدة استمرار المتابعة والتقييم الفوري لأي مستجدات.
