أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر أمس. وبحسب هذه المصادر، سقط ثمانية من الضحايا في مدينة غزة، فيما سقط ضحية أخرى في الجنوب، في حصيلة جديدة تضاف إلى سلسلة الغارات المتواصلة على القطاع.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، استشهد الشاب مهند فروانة جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة. وقالت عائلته إنه كان يستعد للاحتفال بزفافه، قبل أن تحول صواريخ الغارة حفل الزفاف المرتقب إلى بيت عزاء في غضون لحظات.
وكان مهند قد رتب تفاصيل ما وصفته عائلته بليلة العمر بعناية. فقد أعد بدلة سوداء، وقميصا أبيض ناصعا، وربطة عنق حمراء زاهية، إلى جانب أطباق من السماقية، وهي من الأكلات المعروفة في غزة، استعدادا لمناسبة زفافه.
غير أن القصف، كما قالت العائلة، كان أسرع من عقارب الساعة. فقد تحولت تلك التفاصيل التي جرى الإعداد لها بفرح إلى ركام، واستشهد العريس قبل ساعات قليلة من الموعد الذي كان من المفترض أن يبدأ فيه حفل زفافه.
وروى أحد أفراد العائلة كيف انقلبت المناسبة رأسا على عقب. فالأطباق التي كان من المقرر أن توزع على المدعوين احتفالا بالزفاف، باتت توزع اليوم على المعزين في بيت العزاء، بعد أن تحولت الفرحة المنتظرة إلى حزن على الشاب الراحل.
وبدت البدلة التي كان مهند قد جهزها لزفافه شاهدة على فرحة لم تكتمل. فبدل أن يرتديها في ليلة عرسه، رحل قبل أن يلبسها، تاركا خلفه تفاصيل حفل كان يعد له بكل دقة، ولم يبق منه سوى ذكرى مناسبة لم تتم.
وجاء استشهاد مهند فروانة قبل ساعات من زفافه في مشهد التقت فيه تفاصيل الموت والدمار برمزية الحب والحياة التي لم تكتمل. ويأتي ذلك ضمن حصيلة اليوم التي أعلنت عنها مصادر المستشفيات في القطاع، والتي بلغت تسعة شهداء جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
