كشف الجيش اللبناني أسماء عسكرييه الثلاثة الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية على طريق الخردلي جنوب لبنان، وأوضح ملابسات الاستهداف. وبحسب ما أوردته العربية، أصدرت مديرية التوجيه في الجيش ثلاثة بيانات متتالية، كان آخرها نعيا رسميا بأسماء الضحايا الثلاثة.
وذكرت البيانات أن من سقطوا هم العميد وسام صبرا من بيروت، والنقيب إيلي خوري من إحدى بلدات قضاء جزين، والجندي حسين الغزال من بلدة أرنون القريبة من طريق كفر تبنيت. وبذلك يكون من بين القتلى ضابطان برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي من الرتب الأخرى.
وبحسب مصادر الجيش اللبناني، فإن الآلية العسكرية كانت قادمة من العاصمة بيروت وسلكت طريق النبطية صعودا نحو ثكنة الجيش في منطقة مرجعيون. وأشارت المصادر إلى أن هذا المسلك يعد طريقا اعتياديا تستخدمه وحدات الجيش في عمليات التبديل اليومية.
وأوضحت المصادر أن العسكريين الذين يتوجهون إلى منازلهم في الجنوب، في صيدا وصور، يسلكون هذا الطريق، وكذلك من يقصدون العاصمة بيروت. وأضافت أنها ليست المرة الأولى التي يسلك فيها الضابط هذا الطريق، إذ استخدمه قبل أيام عند ذهابه إلى منزله، وكان عائدا صباح اليوم إلى ثكنته في مرجعيون.
وشددت المصادر على أنه لا حاجة إلى التنسيق عبر آلية الميكانيزم في ما يتعلق بعمليات التبديل الاعتيادية، وأن التنسيق يلزم فقط في العمليات العسكرية الميدانية. وأكدت أن الآليات العسكرية واضحة المعالم، إذ تحمل لوحات ترقيمية تدل بوضوح على تبعيتها للجيش اللبناني.
في المقابل، تقوم الرواية الإسرائيلية على أن الجيش اللبناني لم ينسحب من تلك المناطق، وأن إسرائيل تعتقد بوجود نشاط لحزب الله فيها. وهو ما تتذرع به لتبرير إطلاق النار باتجاه الآلية التي كان على متنها ضباط وجنود من الجيش اللبناني.
وتأتي هذه الحادثة في إطار سلسلة من الاعتداءات التي طالت الدولة اللبنانية والمدنيين، إذ سبق أن سقط مدنيون على الطريق في منطقة مرجعيون. وتضع المصادر ما يجري في سياق استمرار الصراع في الجنوب بين حزب الله وإسرائيل، رغم ما يفترض أنه اتفاق لوقف إطلاق النار.
