شهدت العاصمة الفرنسية باريس انتشارا أمنيا لافتا على خلفية مباراة كأس العالم التي جمعت بين منتخبي فرنسا والمغرب. ووفقا لما بثته قناة العربية، تحولت بعض أبرز شوارع المدينة إلى ما يشبه المنطقة المطوقة أمنيا، في مشهد بدا فيه الحضور الأمني أكثر بروزا من حركة المحتفلين أنفسهم.
وتركز الانتشار الأمني حول واحدة من أهم المعالم في العاصمة. فبحسب ما نقلته العربية، فرضت الشرطة الفرنسية طوقا أمنيا حول اثني عشر جادة تتفرع عن قوس النصر، ومن بينها جادة الشانزيليزيه الشهيرة، وهي المنطقة التي عادة ما تشهد تجمعات كبيرة للمشجعين في مثل هذه المناسبات.
وانعكس هذا الطوق مباشرة على حركة المرور في المكان. فقد أوضحت العربية أن قوات الأمن منعت أعدادا كبيرة من سيارات المحتفلين من المرور، فيما سمحت لبعضها الآخر بالتنقل، حتى بدا عدد سيارات ومركبات الشرطة الفرنسية أكبر من عدد السيارات المدنية العابرة في تلك المنطقة.
ولم يقتصر الانتشار على العاصمة وحدها، بل شمل نطاقا أوسع على مستوى البلاد. ووفقا للعربية، أمر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بنشر عشرين ألف شرطي ودركي عبر فرنسا، في تعبئة أمنية واسعة تعكس حجم المخاوف من أن تتحول أجواء المباراة إلى اضطرابات في الشارع.
وكان لباريس النصيب الأكبر من هذه التعبئة. فبحسب ما بثته العربية، جرى نشر ثمانية آلاف من هؤلاء العناصر في العاصمة وحدها، وانتشروا في المناطق التي توصف بالحساسة، ومن ضمنها جادة الشانزيليزيه، في محاولة لتطويق أي بؤر محتملة للتوتر قبل أن تتسع.
وتعود أسباب هذا الحذر الأمني إلى تجارب سابقة مريرة. فقد أشارت العربية إلى أن الطوق الأمني فرض تحسبا لأعمال شغب، نظرا لما شهدته مباريات من هذا النوع في الماضي من إحراق لمحال تجارية ونهب لها، وإحراق للسيارات، وإضرار بالممتلكات العامة على يد مجموعات مشاغبة.
وبهذا يتحول حدث رياضي كبير إلى اختبار أمني حقيقي للسلطات الفرنسية. فوفقا للعربية، فإن ضخامة الانتشار وتركيزه على المحاور الرئيسية في قلب باريس يعكسان رغبة السلطات في احتواء أي انفلات محتمل، والحفاظ على الأمن في مناطق حيوية تمثل واجهة للعاصمة، مهما كانت نتيجة المباراة.
