أصابت مسيّرة أوكرانية منشأة نفطية في سان بطرسبورغ مما أدى إلى تصاعد دخان أسود كثيف كان مرئيا بوضوح في سماء المدينة. وفقا لما أفادت به العربية من الموقع فإن طبيعة المنشأة المستهدفة لم تتحدد بشكل نهائي بعد سواء كانت محطة تكرير أو مستودعات نفطية.
جاء الهجوم في توقيت بالغ الحساسية حيث تستضيف سان بطرسبورغ المنتدى الاقتصادي الدولي الذي يشارك فيه أكثر من عشرين ألف شخص من أكثر من مئة دولة. ويعد هذا المنتدى من أبرز التجمعات الاقتصادية التي يرعاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
أعلنت هيئة مراقبة الطيران في مطار سان بطرسبورغ عن تقييد مؤقت للرحلات الجوية. كما أرسلت شبكات الاتصال رسائل تحذيرية لسكان المدينة من خطر وجود مسيّرات أوكرانية في المنطقة.
أكدت مراسلة العربية من الموقع أن الوضع الأمني في المنتدى الاقتصادي مستقر رغم الهجوم. وأن المشاركين في الفعاليات يواصلون أعمالهم بشكل طبيعي داخل مقر المنتدى.
يمثل استهداف سان بطرسبورغ ثاني أكبر المدن الروسية تصعيدا ملحوظا في العمليات الأوكرانية التي باتت تصل إلى عمق الأراضي الروسية. وتأتي هذه الضربة في سياق حملة أوكرانية مكثفة تستهدف البنية التحتية النفطية الروسية.
سبق أن تعرضت منشآت تكرير النفط في مناطق مختلفة من روسيا لهجمات بمسيّرات أوكرانية خلال الأشهر الأخيرة. وأدت هذه الضربات إلى تعليق موسكو لصادراتها من البنزين والكيروسين مما أثر على إمدادات الوقود المحلية والعالمية.
استهداف سان بطرسبورغ أثناء انعقاد المنتدى الاقتصادي يحمل رسالة سياسية واضحة تتجاوز البعد العسكري. فالمدينة التي تحاول تقديم نفسها كمركز اقتصادي دولي تجد نفسها تحت التهديد المباشر للمسيّرات وهو ما يقوض الصورة التي تسعى موسكو لتقديمها عن استقرار الأوضاع.
