تتخذ النرويج، العضو في حلف شمال الأطلسي، خطوات واسعة للاستعداد لمواجهة أزمات كبرى محتملة قد تشمل حربا أو أزمة مناخية أو وباء. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات مع روسيا المجاورة.
من أبرز الإجراءات المتخذة إعادة إلزام المباني الكبيرة الحديثة بتوفير ملاجئ للسكان، وهو شرط كان قد ألغي عام 1998 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي حين بدا التهديد العسكري بعيدا. إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت هذا الملف إلى الواجهة.
كما تسعى أوسلو لإلزام جميع البلديات بإنشاء مجالس استعداد محلية لمواجهة الطوارئ. ويشمل المخطط رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى خمسين في المئة بحلول عام 2030، في خطوة تهدف لتقليل الاعتماد على الاستيراد في أوقات الأزمات.
وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية المدنية، تعتزم النرويج رفع عديد الدفاع المدني إلى اثني عشر ألف عنصر. ويأتي هذا ضمن مفهوم شامل يهدف لإعداد جميع قطاعات المجتمع من الجيش إلى الإدارات العامة والشركات لمواجهة أي طارئ.
ورغم أن المسؤولين النرويجيين يؤكدون أن الاستعدادات تشمل سيناريوهات متعددة، إلا أن التهديد الأكبر الذي يقلقهم هو الذي قد يأتي من موسكو. وتعكس هذه الخطوات تحولا جوهريا في نظرة الدول الأوروبية لأمنها القومي بعد سنوات من الحرب في أوكرانيا.
