world | Al Arabiya |
في سابقة لم تشهدها الصين منذ بدء إحصاءاتها السكانية قبل أكثر من سبعين عاماً، تجاوز عدد كبار السن فوق خمس وستين عاماً عدد الأطفال دون الخامسة عشرة للمرة الأولى. البيانات الرسمية تظهر أن المسنين باتوا يشكلون ستة عشر بالمائة من السكان مقابل خمسة عشر بالمائة فقط للأطفال، ما يدفع بكين لإطلاق خطط جديدة لتشجيع الإنجاب.
في تحول ديمغرافي غير مسبوق، سجلت الصين سابقة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ بدء الإحصاءات السكانية قبل أكثر من سبعين عاماً. فللمرة الأولى في تاريخ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تجاوز عدد كبار السن الذين تخطوا خمساً وستين عاماً عدد الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
البيانات الرسمية كشفت أن من تجاوزت أعمارهم خمساً وستين عاماً باتوا يشكلون نحو ستة عشر بالمائة من إجمالي السكان، مقابل خمسة عشر بالمائة فقط للأطفال. هذا التقاطع في المنحنيات السكانية يعكس أزمة ديمغرافية متفاقمة تواجه بكين منذ سنوات.
يأتي هذا التحول نتيجة عوامل متعددة أبرزها التراجع المستمر في معدلات الإنجاب رغم إلغاء سياسة الطفل الواحد، إلى جانب ارتفاع متوسط الأعمار بفضل التقدم الطبي وتحسن مستوى المعيشة. والنتيجة هي مجتمع يشيخ بسرعة مع تقلص القاعدة الشبابية.
لمواجهة هذا التحدي، تعمل بكين على إطلاق خطط جديدة لتشجيع الزواج والإنجاب ودعم الشباب. كما تستثمر الصين بكثافة في أبحاث إطالة العمر وإبطاء الشيخوخة وزراعة أعضاء بشرية في المختبرات، بهدف إنقاذ مائة وخمسة وسبعين ألف شخص بحلول نهاية العقد.
تطرح هذه الأزمة الديمغرافية تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاقتصاد الصيني الذي اعتمد تاريخياً على وفرة اليد العاملة الشابة. فمع تزايد أعداد المسنين وتراجع نسبة السكان في سن العمل، تواجه الصين ضغوطاً هائلة على منظومات التقاعد والرعاية الصحية والنمو الاقتصادي على المدى البعيد.