تعيش قوات الدعم السريع في السودان أسوأ أيامها على وقع موجة من الانشقاقات في صفوفها. وبحسب ما ورد، فإن تتالي هذه الانشقاقات بات يشكل ضغطاً متزايداً على القوة، التي تسعى إلى احتواء تداعيات هذه الظاهرة على تماسكها الداخلي.
وأمام هذا الواقع، دفع نزيف الانشقاقات في صفوف الدعم السريع قيادتها إلى اتخاذ إجراءات قاسية بهدف وقف هذه السلسلة. وتعكس هذه الخطوات محاولة من القيادة للحد من تصاعد حالات الانشقاق التي تطال صفوف القوة.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر العربية بأن قوات الدعم السريع، وبأمر مباشر من قائدها، فرضت قيوداً جديدة على حركة وسفر المسؤولين. وتشمل هذه القيود المسؤولين السياسيين والتنفيذيين في الإدارات المدنية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
وبموجب هذه الإجراءات، اشترطت القوة حصول هؤلاء المسؤولين على إذن مسبق قبل أي تنقل. ويسري هذا الشرط على السفر داخلياً أو خارجياً، بما يضع حركة المسؤولين تحت رقابة أكثر تشدداً في المناطق التي تسيطر عليها القوة.
وتأتي هذه القيود بعد سلسلة من الانشقاقات كان أبرزها حديثاً انشقاق القائد الثاني للمجموعة الرابعة التابعة لقوات الدعم السريع، ضيف الله آدم أحمد. وقد أعلن هذا القيادي انضمامه إلى الجيش السوداني، في خطوة لافتة ضمن مسار الانشقاقات المتواصلة.
وإلى جانب إعلان انضمامه إلى الجيش، قدم ضيف الله آدم أحمد اعتذاراً للشعب السوداني عن مشاركته في صفوف الدعم السريع وعن الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب. ويعكس هذا الاعتذار، إلى جانب الإجراءات التقييدية التي فرضتها القيادة، عمق الأزمة التي تواجهها القوة في هذه المرحلة.
