كشفت مصادر حصرية لقناة العربية أن الطيران السوداني استهدف اجتماعا لقيادات قوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب في منطقة عيال بريد بولاية غرب كردوفان. الاستهداف جاء في وقت كان فيه قادة الدعم السريع يعقدون اجتماعا مع خبراء أجانب متخصصين في تشغيل الطائرات المسيرة.
وبحسب المصادر فإن الخبراء الأجانب الذين حضروا الاجتماع كانوا من جنسيات كولومبية وسورية وليبية. هؤلاء المرتزقة الدوليون متخصصون في تشغيل وصيانة الطائرات المسيرة التي باتت تشكل عنصرا حاسما في الحرب السودانية.
كما استهدف الطيران السوداني موقعا داخل مدينة النهود في إطار العمليات العسكرية المتواصلة ضد قوات الدعم السريع. مدينة النهود تعد من أبرز المواقع الاستراتيجية في ولاية غرب كردوفان وتشهد معارك متقطعة بين الجانبين.
وجود مرتزقة من جنسيات متعددة يكشف عن البعد الدولي المتنامي للصراع السوداني. فانخراط خبراء كولومبيين وسوريين وليبيين في تشغيل المسيرات لصالح الدعم السريع يشير إلى شبكة تجنيد عابرة للحدود تستقطب عناصر ذات خبرة عسكرية من مناطق نزاع مختلفة حول العالم.
في الأثناء ووفق معلومات العربية فإن قوات الدعم السريع تعتزم شن هجوم من محاور مختلفة. هذا التطور يشير إلى أن الحرب في السودان بعيدة عن أي تسوية وأن كلا الطرفين يعززان قدراتهما العسكرية استعدادا لجولة جديدة من المواجهات.
استخدام الطائرات المسيرة في الحرب السودانية يعكس اتجاها عالميا متصاعدا حيث باتت هذه التقنية تلعب دورا محوريا في النزاعات المسلحة. وقد دفع هذا الواقع الجيش السوداني إلى التركيز على استهداف البنية التحتية لتشغيل المسيرات والخبراء المتخصصين فيها.
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السودان من أزمة إنسانية متفاقمة مع نزوح ملايين المدنيين وتدمير البنية التحتية في مناطق واسعة من البلاد. المجتمع الدولي يواصل دعوته لوقف إطلاق النار بينما يتصاعد العنف على الأرض ويتعمق تدخل المرتزقة الأجانب في الصراع.
