أعلن سلاح الجو التابع للجيش السوداني أنه دمر مواقع للأسلحة تابعة لقوات الدعم السريع في محيط مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان. وأفاد الجيش بأن الغارات الجوية أدت إلى قطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع وشل حركتها في تلك المنطقة.
وبحسب ما أعلنه الجيش، كثّف سلاح الجو غاراته على تلك المواقع، مستهدفا مراكز ومخازن للأسلحة والذخائر تستخدمها قوات الدعم السريع في المنطقة. وأوضح الجيش أن استهداف هذه المخازن يهدف إلى إضعاف قدرة تلك القوات على مواصلة القتال وإعادة التزود بالعتاد.
وأشار الجيش إلى أن قطع خطوط الإمداد كان من أبرز نتائج هذه الغارات، إذ تؤدي عمليات استهداف مخازن الأسلحة والذخائر إلى الحد من تحركات قوات الدعم السريع وتقييد قدرتها على نقل العتاد بين مواقعها المختلفة.
وتقع مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق في الجنوب الشرقي من السودان قرب الحدود مع إثيوبيا، ما يجعلها منطقة ذات حساسية خاصة في إطار المعارك الدائرة في البلاد. وتأتي هذه الضربات الجوية ضمن ما وصفه الجيش بأنه عمليات عسكرية متصاعدة تهدف إلى تأمين الحدود.
وتعكس هذه العمليات استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اللذين يخوضان قتالا متواصلا في عدد من مناطق البلاد. ويسعى الجيش من خلال غاراته الجوية إلى استعادة السيطرة على المواقع التي تتمركز فيها قوات الدعم السريع وإضعاف قدراتها القتالية.
وتكتسب السيطرة على المناطق الحدودية أهمية خاصة لدى الجيش السوداني، الذي يرى أن تأمين الحدود من شأنه أن يقطع الطريق على وصول الإمدادات إلى قوات الدعم السريع من خارج البلاد. ويأتي تركيز الجيش على محيط الكرمك في هذا الإطار، سعيا إلى إحكام قبضته على هذا الشريط الحدودي.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من جبهة داخل السودان، وسط تبادل الطرفين الاتهامات والإعلانات عن مكاسب ميدانية في مختلف المناطق. ويواصل الجيش الإعلان عن استهداف مواقع ومخازن تابعة لقوات الدعم السريع في إطار حملته الجوية المتواصلة.
