شهدت ولاية كردفان في غرب السودان موجة جديدة من الانتهاكات الجسيمة التي أودت بحياة عشرات المدنيين وأسفرت عن إصابة عشرات آخرين في مناطق المرة وأم سعدون ومناطق أخرى غرب مدينة بارة. وبحسب ما أفادت قناة العربية فإن المشاهد الواردة من المنطقة كانت صادمة إذ أظهرت عمليات قنص لمدنيين عزل بدم بارد في مشاهد أعادت إلى الأذهان ما شهدته مدينة الفاشر قبل أشهر من مجازر مماثلة.
تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه الهجمات الدامية. وصفت الحكومة السودانية ما جرى بأنه مجزرة مروعة بحق المدنيين في حين نفت قوات الدعم السريع أي صلة لها بالهجمات واتهمت الجيش بتسليح بعض القبائل في الولاية بهدف تأجيج الصراعات الأهلية بحسب تعبيرها.
تأتي هذه الأحداث في وقت تصاعد فيه العنف عبر مناطق واسعة من السودان حيث يستمر النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع في حصد أرواح المدنيين الأبرياء. وتشير التقارير إلى أن منطقة كردفان باتت بؤرة جديدة للصراع بعد أن كانت الأنظار متجهة بشكل رئيسي نحو دارفور ومدينة الفاشر.
شبيه حمدتي من قيادة قوات الدعم السريع أقرب الانتهاكات التي ارتكبت في المنطقة مما يزيد من تعقيد المشهد ويطرح تساؤلات حول مدى سيطرة القيادات العليا على العناصر المنتشرة في الميدان. وتدعو منظمات حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما تصفه بالإبادة المنهجية للمدنيين في مناطق النزاع السودانية.
يواصل المدنيون السودانيون دفع الثمن الأكبر لهذا النزاع المدمر الذي اندلع في أبريل من العام الماضي ولم تظهر أي بوادر حقيقية لانتهائه. وتتزايد المخاوف من تحول كردفان إلى ساحة جديدة للمجازر على غرار ما شهدته الفاشر حيث سقط مئات الضحايا المدنيين في ظل غياب أي رادع دولي فاعل.
