قُتل عشرة مدنيين في السودان إثر استهداف مركبتهم بطائرة مسيرة تتبع لقوات الدعم السريع، وذلك على طريق الصادرات غرب مدينة أم درمان. وبحسب ما نقلته قناة العربية، فإن من بين القتلى خمس نساء من أسرة واحدة، ما يعكس فداحة الخسائر التي لحقت بالمدنيين جراء هذا الاستهداف.
ووقع الاستهداف على أحد الطرق التي يسلكها المدنيون في محيط أم درمان، حيث أصابت المسيرة المركبة التي كانت تقلهم. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الوقائع التي تطال المدنيين ووسائل النقل المدنية في مناطق مختلفة من البلاد في ظل استمرار النزاع المسلح.
وفي أعقاب الحادث، نددت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات بما وصفته بالاستهداف الممنهج والمتعمد الذي تمارسه قوات الدعم السريع ضد المدنيين ووسائل النقل المدنية. واعتبرت الشبكة أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تندرج ضمن أي مبرر عسكري، بالنظر إلى طبيعة الضحايا المدنية.
وأكدت الشبكة في بيانها أن استهداف المدنيين ومركباتهم يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر توجيه الهجمات ضد غير المقاتلين. وشددت على أن تكرار هذه الحوادث يفاقم معاناة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.
ودعت شبكة أطباء السودان المنظمات الأممية والمجتمع الدولي إلى القيام بدورهم الإنساني، والضغط الفوري على قيادات قوات الدعم السريع من أجل وقف استهداف المدنيين. وطالبت بتحرك عاجل يضمن حماية السكان ووسائل تنقلهم في المناطق المتأثرة بالمواجهات.
ويسلط هذا الحادث الضوء مجددا على الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون في السودان منذ اندلاع النزاع، إذ يجدون أنفسهم في مرمى الهجمات أثناء تنقلهم اليومي. وتتزايد المطالبات المحلية والدولية بوضع حد لاستهداف المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، في وقت تبقى فيه الحصيلة الإنسانية للنزاع مرشحة للارتفاع.
