world | Al Arabiya |
في مشهد مؤثر قبيل عيد الأضحى، عادت عشرات الأسر السودانية النازحة بسبب الحرب إلى منازلها في جزيرة توتي بقلب الخرطوم لأول مرة. دموع الفرح اختلطت بمشاعر العيد بينما لا تزال أسر أخرى تنتظر عودة أبنائها المفقودين.
في مشهد مؤثر يحمل فرحة مضاعفة بقدوم عيد الأضحى، عادت عشرات الأسر السودانية النازحة بسبب الحرب إلى منازلها في جزيرة توتي الواقعة في قلب العاصمة الخرطوم. وللمرة الأولى منذ اندلاع النزاع المسلح، شهدت الجزيرة مشاهد استقبال حارة حيث اختلطت دموع الفرح بأهازيج العيد.
مشهد الاستقبال كان مختلفا عن أي عيد سابق. أسر بأكملها وصلت أخيرا منهية رحلة لجوء طويلة فرضتها الحرب. وقال أحد العائدين إن الفرحة كانت مضاعفة بالعيد، مضيفا أنهم لم يكونوا يتوقعون هذه اللحظة بعد كل المعاناة والتعب الشديد.
ورغم هذه المشاهد المفرحة، لا تزال أسر أخرى تنتظر عودة أبنائها المفقودين خلال الحرب. فالنزاع الذي اندلع في السودان أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، وخلف أزمة إنسانية وصفتها المنظمات الدولية بأنها من بين الأسوأ في العالم.
وفي سياق متصل، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا إعادة مجموعة من النازحين السودانيين إلى بلادهم، موضحة أن العودة تمت عبر مطار معيتيقة الدولي وبالتنسيق مع السفارة السودانية. وتعد هذه الخطوة جزءا من جهود إقليمية لمساعدة النازحين السودانيين على العودة.
ويأمل العائدون أن يكون هذا العيد بداية مرحلة جديدة من الاستقرار في حياتهم. لكن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تحتاج المنازل المتضررة إلى إعادة تأهيل والبنية التحتية في كثير من الأحياء لا تزال مدمرة. ومع ذلك، فإن مجرد العودة إلى الوطن يمثل بارقة أمل وسط ظلام الحرب المستمرة.