عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد. وخلال الجلسة جرت تلاوة الأدلة والتهم الموجهة إليه، وذلك بحضور الشهود ومقدمي البلاغات ضده، في إجراء قضائي يتعلق بملفات تعود إلى فترة حكم النظام السابق.
ويوصف وسيم الأسد بأنه من زعماء المخدرات في سوريا، حتى إنه يُلقب ببارون المخدرات. وبحسب ما ورد، فقد اتُهم بالاتجار بالبشر وعمليات تهريبهم عبر الحدود السورية اللبنانية، إضافة إلى عمليات الابتزاز والخطف والسرقة.
كما تطرقت الجلسة إلى أنه شكّل ميليشيا رديفة للجيش السوري في عهد بشار الأسد أطلق عليها اسم درع الأسد. ووفق التهم، مارس من خلالها عمليات قمع وتسليم واعتقال لعدد كبير من الشباب في اللاذقية، قبل أن ينضم إلى الفيلق الخامس ثم يعود إلى حياته المدنية والتجارة.
ونُسبت إلى وسيم الأسد المسؤولية عن المشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية مأهولة، من بينها عمليات في مناطق الغوطة الشرقية. كما نُسبت إليه حادثة قتل أحد المدنيين في مدينة جرمانة نتيجة إطلاق النار من إحدى المجموعات التابعة له، إلى جانب المشاركة في عمليات أدت إلى وقوع مجازر في بلدة المليحة ومحيطها.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن الأفعال المنسوبة إليه تشكل جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى جنايات منصوص عليها في قانون العقوبات السوري، وتشمل القتل العمد والتحريض على القتل، والاعتداء بهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتهريب المواد المخدرة والاتجار بها على مدى سنوات. ويُشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد أدرجته على قائمة العقوبات في عام 2023.
ومن جهته، قال وسيم الأسد خلال الجلسة إن دوره في تشكيل الميليشيات اقتصر على إيصال أشخاص للتطوع فيها بناء على طلب أحد الضباط، نافيا أن تكون تلك المجموعات تابعة له. وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة العدل أنه تم إيقاف البث المباشر للمحاكمة كإجراء ضمن برنامج حماية الشهود.
