عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعا استثنائيا طارئا برئاسة الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس وبحضور جميع أعضائه، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من تطور جديد على صعيد العلاقة مع إيران. ونقلت قناة العربية أن الاجتماع خُصص لبحث التداعيات الخطيرة المترتبة على إقدام طهران على تسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين.
ووصفت الجهات اليمنية الرسمية تسيير هذه الرحلة بأنه انتهاك صارخ لسيادة اليمن، وتحد سافر للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وحذرت من الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، معتبرة أن الخطوة تمثل تجاوزا خطيرا يمس السيادة الوطنية اليمنية ويضرب عرض الحائط بالالتزامات الدولية المفترضة في هذا الشأن.
ويأتي عقد الاجتماع الطارئ ليؤكد أن السلطات اليمنية تتعامل مع الرحلة الإيرانية باعتبارها مسألة تتصل مباشرة بالأمن الوطني والسيادة، لا مجرد حدث عابر. وبحضور كامل لأعضاء المجلس، بدا واضحا أن القيادة الرئاسية أرادت أن توجه رسالة موحدة بشأن رفضها لهذا التطور والتحرك المشترك لمواجهة تداعياته المحتملة.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق ما وصفه بارتهان جماعة الحوثيين لإيران، في إشارة إلى العلاقة التي تربط الجماعة بطهران والتي تنعكس على مسار الأزمة اليمنية. ويعكس هذا التأكيد قراءة السلطة الرسمية بأن الخطوة الإيرانية لا يمكن فصلها عن حضور الجماعة في صنعاء وسيطرتها على المطار الذي استقبل الرحلة.
وعلى صعيد متصل، تعهدت قيادة التحالف بالرد بقوة غير مسبوقة لحماية أمن السعودية وسيادة اليمن في مواجهة أي تصعيد. وشدد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي على أن التحالف سيرد ويضرب بكل حزم للتصدي لأي محاولات تستهدف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية.
ووصف اللواء المالكي في بيان تصريحات ميليشيا الحوثي ضد المملكة بأنها محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيا بحق الشعب اليمني. واعتبر أن هذه التصريحات تأتي في سياق السعي إلى تصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة السكان إلى الخارج، بدلا من تحمل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتأتي هذه التطورات لتضيف بعدا جديدا إلى المشهد اليمني المعقد، حيث تتقاطع الأزمة الداخلية مع التجاذبات الإقليمية المرتبطة بإيران ودورها في المنطقة. ومع انعقاد الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي وتعهدات التحالف، يبقى مسار التصعيد رهنا بما إذا كانت الرحلة الإيرانية إلى صنعاء ستبقى حادثة منفردة أم مقدمة لخطوات أخرى تزيد من تعقيد الوضع.
