شنّ مستوطنون إسرائيليون بمشاركة قوات الاحتلال سلسلة واسعة من الهجمات على قرى فلسطينية في الضفة الغربية، مستهدفين السكان في منازلهم وأراضيهم الزراعية. وبحسب تغطية الجزيرة، فإن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، إذ تشير الأرقام إلى أن اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين تجاوز عددها ثلاثة آلاف وخمسمئة اعتداء منذ مطلع العام الجاري، وهو ما يعكس حجم التصعيد المتواصل في أنحاء الضفة.
وفي واحدة من هذه الهجمات، أقدم المستوطنون في وضح النهار على مهاجمة قرية تقع في قضاء مدينة رام الله، وذلك في محاولة للاستيلاء على مواشي الفلسطينيين. وقد جرى الاعتداء بمشاركة قوات الاحتلال، في مشهد وصفته التغطية بأنه سرقة علنية تتم على مرأى من الجميع، من دون أن يجد السكان من يحميهم أمام هذا الاقتحام.
وحين حاول أهالي القرية التصدي للمهاجمين ومنعهم من الاستيلاء على مواشيهم، ردّت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص والقنابل في اتجاههم. وبذلك تحوّلت محاولة السكان الدفاع عن ممتلكاتهم إلى مواجهة مباشرة مع القوات التي رافقت المستوطنين، بدلاً من أن توفّر لهم الحماية من الاعتداء الذي كانوا يتعرضون له.
وأشارت التغطية إلى أنه تعذّر الدخول إلى القرية بسبب حصارها بالبوابات التي تحدّ من حركة الدخول والخروج منها. وفي ظل هذا الحصار، وثّق رئيس المجلس القروي مروان صباح شهادته على الهجوم في مقطع فيديو، ليروي ما جرى في القرية ويؤكد تفاصيل الاعتداء الذي تعرّض له سكانها على أيدي المستوطنين وقوات الاحتلال.
ولم تقتصر الاعتداءات على قرية واحدة، بل جاءت ضمن سلسلة واسعة من الهجمات التي شنّتها مجموعات من المستوطنين على الفلسطينيين الآمنين في منازلهم. فقد حاول المستوطنون اقتحام منازل في قرية جالود الواقعة جنوب مدينة نابلس، في استهداف مباشر للسكان داخل بيوتهم وفي محيطهم القريب.
وإلى جانب استهداف المنازل، عمد المستوطنون إلى منع المزارعين الفلسطينيين من حصاد القمح في أراضي عدد من القرى الواقعة شرقي مدينة نابلس، وتحديداً في أراضي قرى بيت دجن وسالم وبيت فوريك. ويمثّل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في موسم الحصاد ضربة مباشرة لمصدر رزقهم، ويضاعف من الأعباء التي يواجهها السكان في هذه المناطق.
وتأتي هذه الوقائع لتضاف إلى مشهد متكرر من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، من الاستيلاء على المواشي إلى اقتحام المنازل ومنع الحصاد. وتؤكد الأرقام التي أوردتها التغطية، وعلى رأسها تجاوز الاعتداءات حاجز الثلاثة آلاف وخمسمئة منذ بداية العام، أن هذه الهجمات باتت نمطاً يوميّاً يطال القرى والبلدات الفلسطينية بصورة متصاعدة.
