أصيب ستة فلسطينيين، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، في اعتداءات نفذها مستوطنون في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل. وجاءت هذه الاعتداءات عقب حملة تحريض كبيرة وواسعة، حيث أقام المستوطنون بؤرة استيطانية على بعد أمتار قليلة من مساكن الفلسطينيين في تلك القرية. ونقل مراسل الجزيرة منتصر نصر من الخليل أن المستوطنين حاولوا هدم حظيرة للأغنام ودخلوا إلى داخل منزل أحد الفلسطينيين وأبلغوه بشكل واضح بأنهم ينوون هدم هذا المنزل.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع هجوم آخر نفذه مستوطنون في ساعات فجر اليوم في منطقة لقرينات الواقعة بين بلدتي صريف والجبعة شمال الخليل، حيث أحرقوا حظيرة للأغنام. وتشير هذه الوقائع إلى نمط متكرر من الاعتداءات التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين وأرزاقهم في مناطق متفرقة من محافظة الخليل.
وأتى ذلك بعد قرار إسرائيلي صدر أمس بإنشاء مستوطنة جديدة على أراضي الفلسطينيين في بلدة صريف. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة الليلة الماضية ووزعت منشورات على الفلسطينيين تفيد بأن المستوطنين ينوون بناء مستوطنة جديدة على أراضيهم، وأن أي محاولة لإيذاء المستوطنين أو التصدي لهم ستقابل بعقاب كبير، وفق ما جاء في البيان الذي وزعته القوات.
ولم تقتصر الاعتداءات على محافظة الخليل، إذ نفذ مستوطنون هجمات أيضا في مناطق بلدة حزمة وفي ترمس عيا وفي مناطق نابلس شمال الضفة الغربية. وألحقت هذه الاعتداءات أضرارا في ممتلكات ومنازل الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة عشر فلسطينيا من بلدة حزمة بعد إغلاق مداخلها بشكل كامل، إضافة إلى اعتقال ثلاثة فلسطينيين في نابلس شمال الضفة الغربية، واعتقال طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عاما من منطقة أبو كتيلة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل إجراءات تشددها قوات الاحتلال على الفلسطينيين، عبر البوابات التي تفرضها وعمليات الاقتحام التي تنفذها ليلا ونهارا والتي باتت تؤرق الفلسطينيين وتعطل حياتهم بشكل كبير. ووفق ما نقلته الجزيرة، فإن اعتداءات المستوطنين آخذة بالازدياد والتوسع، إذ يكاد لا يمر يوم في الضفة الغربية دون أن ينفذ فيه المستوطنون اعتداءات تحت حماية وتأمين من قبل قوات الاحتلال.
