أعلن الديوان الأميري في دولة قطر وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في نبأ حزين هز الوطن القطري والعربي. ووفقاً لما نقلته قناة الجزيرة، فقد وافت المنية سموه صباح هذا اليوم عن عمر ناهز أربعة وسبعين عاماً، لتُطوى بذلك صفحة أحد أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بمسيرة الدولة الحديثة. وقد جاء الإعلان الرسمي في بيان صادر عن الديوان الأميري، وهو الجهة الرسمية المخوّلة بإعلان مثل هذا النبأ الجلل.
وبحسب الجزيرة، فقد أوضح البيان الرسمي أن الأمير الوالد قد توفي في تمام الساعة السابعة من صباح هذا اليوم. وأشار الزميل من الدوحة إلى أن هناك أربعة إجراءات رسمية ستقوم بها الدولة تباعاً، يأتي في مقدمتها هذا البيان الرسمي المعلن عن الوفاة، على أن تليه بقية الإجراءات البروتوكولية التي جرت العادة أن تتبعها الدولة في مثل هذه المناسبات الأليمة.
وقد أعلن الديوان الأميري القطري الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لمدة أربعة أيام اعتباراً من اليوم، حداداً على الفقيد. ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات الرسمية المتعارف عليها التي تعقب وفاة شخصية بهذه المكانة الكبيرة في تاريخ البلاد، حيث تُنكّس الأعلام ويُعطّل العمل في الجهات والمؤسسات الرسمية خلال أيام الحداد على فقيد الوطن.
وستشمل الإجراءات اللاحقة، وفقاً للجزيرة، تفعيل بروتوكولات الجنازة ثم دفن سموه، على أن يجري بعد ذلك استقبال وفود المعزّين من المسؤولين وكبار قادة الدول ورؤساء الوزراء من حول العالم. ولم يُعلن حتى لحظة صدور البيان عن تحديد يوم ومكان الدفن أو موعد مراسم العزاء الرسمية، إذ سيتم الإعلان عن هذه التفاصيل في الساعات القليلة المقبلة.
وكان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد تولى الحكم منذ عام 1995، قبل أن يتنحى طوعاً عن السلطة عام 2013 لصالح نجله سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقد شكّل ذلك الانتقال السلمي للسلطة حدثاً لافتاً في المنطقة، حيث ارتبط اسم سموه على مدى تلك السنوات بمرحلة نهضة شاملة نقلت البلاد إلى مصاف المراكز الإقليمية والدولية المؤثرة.
وبحسب الجزيرة، فإن الأمير الوالد لا يزال يحظى بشعبية واسعة وبحب الكثيرين حول العالم، من الوطن العربي وخارجه، وذلك رغم تنحّيه عن السلطة قبل سنوات. وأشار المراسل إلى أن سموه أمضى عمره في العمل على مساعدة القضايا العربية ونصرة القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب المظلومين، وهو ما رسّخ مكانته في وجدان قطاع واسع من الرأي العام العربي.
وفي تطور لاحق، أعلن الديوان الأميري تفاصيل مراسم تشييع الأمير الوالد وعزائه. فبحسب الجزيرة، تُقام صلاة الجنازة على سموه اليوم بعد صلاة المغرب في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدوحة، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل. كما يبدأ استقبال الوفود والمعزّين من قادة الدول والأعيان والمواطنين في قصر الوسيل أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، الموافق الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من يوليو، في الفترة الصباحية من الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف، وفي الفترة المسائية من بعد صلاة العصر حتى صلاة العشاء.
