LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

تفاقم معاناة النازحين في مخيمات دارفور مع بداية موسم الخريف ونقص مواد الإيواء والغذاء

تفاقم معاناة النازحين في مخيمات دارفور مع بداية موسم الخريف ونقص مواد الإيواء والغذاء

تزداد معاناة النازحين في مخيمات إقليم دارفور غربي السودان مع بداية موسم الخريف، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء اللازمة لترميم مساكنهم التي أنهكتها حرارة الصيف والرياح. ووفق ما رصدته قناة العربية، يضم مخيم المنار وحده أكثر من سبعمئة أسرة، فيما يؤكد سكان المخيمات أنهم لم تصلهم منذ بداية العام مساعدات غذائية تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية، مع تدهور الخدمات الصحية وتصاعد المخاوف من الأوبئة ومن مخلفات أمطار الخريف.

تتفاقم معاناة النازحين في مخيمات إقليم دارفور غربي السودان مع بداية موسم الخريف، إذ يجدون أنفسهم أمام نقص حاد في مواد الإيواء التي يحتاجونها لترميم مساكنهم المتهالكة. فالبيوت التي أنهكتها حرارة الصيف الشديدة وهبوب الرياح باتت عاجزة عن حماية ساكنيها مع اقتراب الأمطار، ووفق ما رصدته قناة العربية من داخل المخيمات فإن العائلات النازحة تدخل الموسم الجديد دون الحد الأدنى من وسائل الحماية من البرد والمطر.

وتروي فاطمة، وهي إحدى النازحات في المخيم، أنها لا تملك حتى قطعة مشمع واحدة تقي أطفالها من البرد ومن زخات المطر التي بدأت تتساقط مع دخول فصل الخريف. وتعكس شهادتها حجم الحرمان الذي تعيشه أسر بأكملها داخل المخيمات، حيث يتحول غياب أبسط مستلزمات الإيواء إلى تهديد مباشر لصحة الأطفال وسلامتهم في الأيام والأسابيع المقبلة.

ويضم مخيم المنار وحده أكثر من سبعمئة أسرة، وقد أُنشئ قبل نحو ثلاث سنوات ليكون ملاذاً مؤقتاً للنازحين، غير أنه لم يعد يلبي حجم الاحتياجات المتزايدة. فمع استمرار تدفق الأسر الهاربة من مناطق النزاع وتزايد أعدادها باستمرار، تجاوزت الضغوط على المخيم قدرته الاستيعابية، وبات العجز عن توفير المأوى الملائم سمة يومية يعيشها سكانه.

ويقول أحد سكان المخيم إن أول ما يعانون منه مع دخول فصل الخريف هو برنامج الإيواء وتوفير المشمعات، مشيراً إلى أن البيوت باتت متهالكة والحالة صعبة للغاية في هذا الموسم تحديداً. ويوجه المتحدث عبر الكاميرا نداءً إلى كل المنظمات الإنسانية للتدخل العاجل وإغاثة النازحين قبل أن تشتد وطأة الأمطار على مساكنهم البسيطة.

ولا تقتصر معاناة النازحين على نقص الخيام ومواد الإيواء وحدها، إذ يترافق اقتراب موسم الخريف مع غياب الدعم الغذائي وتدهور الخدمات الصحية داخل المخيمات. ويؤكد سكان المخيم أنه منذ بداية العام الجاري لم تصل إليهم مساعدات غذائية تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية، ما يجعل الأسر النازحة تواجه أزمة مركبة تجمع بين انعدام الغذاء وضعف المأوى في آن واحد.

ويحذر السكان من أن موسم الخريف عادة ما يجلب معه الأوبئة، مشددين على الحاجة إلى توفير الأدوية اللازمة لمكافحتها واعتبار الصحة الأولوية الأهم في هذه المرحلة، إلى جانب مطلب التعليم الذي يبقى معلقاً. وتبدو مخيمات دارفور، كما وصفها التقرير، وكأنها تنام وتصحو على عجزها المتواصل عن توفير أبسط احتياجاتها الأساسية في ظل شح الموارد والدعم.

والمخاوف من مخلفات أمطار الخريف لا تطال النازحين في المخيمات فحسب، بل تمتد إلى المجتمعات المضيفة التي تتقاسم المعاناة نفسها. فالحرب المستمرة في السودان خلّفت ضغطاً كبيراً على الخدمات والموارد العامة، ما جعل السكان الأصليين في مناطق الاستضافة يواجهون بدورهم أعباءً متزايدة، وفق ما نقله مراسل قناة العربية صالح أبو علامة من إقليم دارفور غربي السودان.

Loading article...