أثار وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو عاصفة من الانتقادات بعد تصريحاته الصريحة والعلنية التي هدد فيها بقصف قطاع غزة بالسلاح النووي. تصريحات كشفت عن حجم ما وصفه محللون بالجنون والهوس بالعنف والقتل لدى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
عندما سئل إلياهو عن مصير المحتجزين الإسرائيليين في غزة في حال قصف القطاع بالسلاح النووي، جاء رده صادما: لكل حرب ثمن وهم سيكونون ثمن هذه الحرب. تصريحات أهانت حتى عائلات المحتجزين أنفسهم وأثارت موجة غضب واسعة داخل إسرائيل وخارجها.
أكد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق أن هذه التصريحات تمثل أول اعتراف من أحد كبار المسؤولين في إسرائيل بامتلاك تل أبيب سلاحا نوويا، رغم عدم اعتراف إسرائيل الرسمي بذلك على مدى عقود من السياسة المعروفة بالغموض النووي.
وفقا لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، لم يستجب رئيس الوزراء نتنياهو للأصوات التي تعالت داخل حكومته وخارجها لإقالة إلياهو. وبحسب بيان المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، فإن ما جرى في غزة فاق حتى تأثير قنبلة هيروشيما بمرة ونصف.
تصريحات إلياهو النووية وإن انتقدها نتنياهو شكليا إلا أن المنتقدين يرون أنه ينفذ عمليا توصيات وزيره اليميني المتطرف. الحادثة أعادت فتح النقاش الدولي حول برنامج إسرائيل النووي غير المعلن وضرورة إخضاعه للرقابة الدولية.
