كشفت تقارير جديدة عن حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد حالات الإعاقة الجديدة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية 43 ألف حالة. من بين هؤلاء أكثر من 10 آلاف طفل فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة القصف والعمليات العسكرية المستمرة.
في هذا السياق نظمت جمعية أطفالنا للصم فعالية مجتمعية في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة لتسليط الضوء على معاناة ذوي الإعاقة في ظل الحرب. شارك في الفعالية عدد من المصابين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم رغم الظروف القاسية، من بينهم لاعب كرة السلة على الكراسي المتحركة علي جبرين البالغ من العمر 29 عاما والذي حاز المركز الأول.
تواجه المنظومة الصحية في غزة تحديات هائلة في التعامل مع هذا العدد الكبير من حالات الإعاقة. المستشفيات التي لا تزال تعمل تفتقر إلى الأطراف الصناعية والمعدات الطبية اللازمة لإعادة التأهيل. كما أن الحصار المستمر يحول دون وصول الإمدادات الطبية الكافية إلى القطاع.
يحذر خبراء الصحة من أن الأثر طويل المدى لهذه الإعاقات سيمتد لعقود قادمة. الأطفال المصابون بحاجة إلى رعاية طبية ونفسية مستمرة وأطراف صناعية يجب استبدالها مع نموهم. المنظمات الدولية تطالب بفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المستلزمات الطبية وإجلاء الحالات الحرجة للعلاج في الخارج.
