حقق المنتخب المصري إنجازا تاريخيا في كأس العالم 2026، بعد أن تأهل إلى الدور ثمن النهائي من البطولة لأول مرة في تاريخه. وجاء هذا التأهل عقب فوز الفراعنة على منتخب أستراليا بركلات الترجيح، في مباراة جمعت المنتخبين في الدور الثاني والثلاثين، وفق ما نقلته قناة العربية من أجواء المنافسة.
وكانت المباراة قد انتهت بالتعادل بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي، في لقاء اتسم بالندية والإثارة بين الفريقين. ولم يُحسم التأهل إلا بعد الاحتكام إلى ركلات الترجيح، التي حبست أنفاس الجماهير المصرية التي تابعت المباراة على أمل بلوغ هذه المرحلة غير المسبوقة في مشوار المنتخب بكأس العالم.
وقد بادر المنتخب المصري بالتسجيل مبكرا في المباراة عبر رأسية سجلها اللاعب إمام عشور، ليمنح الفراعنة أفضلية التقدم في النتيجة. وبدا المنتخب المصري قريبا من حسم اللقاء لصالحه في مراحله الأولى، مستفيدا من هذا الهدف المبكر الذي منحه دفعة معنوية في مواجهة الخصم الأسترالي.
غير أن المنتخب الأسترالي تمكن من إدراك التعادل في الشوط الثاني عن طريق هدف عكسي جاء عبر اللاعب محمد هاني، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية. وأعاد هذا الهدف التوازن إلى اللقاء ودفع الفريقين إلى خوض شوطين إضافيين بحثا عن هدف الحسم، من دون أن ينجح أي منهما في تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الإضافي.
وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد المتأهل إلى الدور المقبل. وأظهر لاعبو المنتخب المصري تركيزا عاليا في هذه المرحلة الحاسمة، إذ نجحوا في تسجيل جميع ركلاتهم من دون أي إهدار، وهو ما شكل عاملا أساسيا في حسم التأهل لصالحهم.
في المقابل، لم يكن الجانب الأسترالي بالدقة نفسها في ركلات الترجيح، حيث أهدر لاعباه هاري سوتار ولوكاس هورنغتون ركلتيهما. وبذلك مالت الكفة لصالح الفراعنة الذين ضمنوا العبور إلى الدور التالي، محققين إنجازا يُسجل لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم.
وبهذا التأهل، يواصل المنتخب المصري مشواره في البطولة، على أن يلتقي في الدور ثمن النهائي مع المتأهل من المواجهة التي تجمع بين الأرجنتين حاملة اللقب ومنتخب الرأس الأخضر. ويمثل بلوغ هذا الدور محطة بارزة في مسيرة الكرة المصرية على مستوى كأس العالم، ويمنح الفراعنة فرصة لمواصلة كتابة تاريخ جديد في البطولة.
