أثارت شهادات متداولة عن العنف التوليدي في مستشفى الشاطبي بالإسكندرية موجة واسعة من ردود الفعل في مصر، بعدما تحولت القضية إلى ترند جمع آلاف التعليقات والقصص عن معاملة النساء أثناء الولادة. وتناول النقاش ما توصف بأنه ممارسات متكررة ليست مقتصرة على المستشفى وحده.
وأشارت دراسة بحثية لها علاقة بالاكتئاب إلى أرقام وصفت بالصادمة، إذ تبين أن أكثر من تسعين في المئة من الأمهات تعرضن لأحد أحد عشر نوعا من أنواع العنف التوليدي خلال تجربة الحمل والولادة في المنشآت الصحية.
وتضمنت الشهادات المتداولة وصفا لمواقف من السخرية من ألم المرأة أثناء الولادة أو الاستهانة به، وحالات وصفها أصحابها بأنها متكررة في كثير من الأماكن، مع تأكيد أن الأمر لا يقتصر على المنشآت الحكومية وحدها.
وبعد الضجة التي أثارها الموضوع وآلاف الشهادات التي تم تداولها، عادت الطبيبة أمنية وأوضحت في منشور آخر أن هدفها لم يكن التشهير على الإطلاق، وأنها إنما تطالب بمراجعة التعامل الآمن والمهني مع النساء أثناء الفحص والولادة.
ودفعت الضجة جامعة الإسكندرية، التي يتبع لها المستشفى، إلى إصدار بيان أكدت فيه أنها تتابع بجدية ما أثير، وأن كرامة المريض جزء لا يتجزأ من أخلاقيات المهنة وأن حق الشكوى مكفول للجميع. وأوضحت أنها بدأت التحقيقات والفحص الدقيق للشهادات المتداولة وستتعامل مع الموضوع بكل حزم، محذرة في الوقت نفسه من أنها تحتفظ بحقها القانوني إذا ثبت عدم صحة الادعاءات.
من جهتها، تحركت نقابة الأطباء وقالت إنها تتابع التحقيقات التي تجريها كلية الطب في جامعة الإسكندرية، مؤكدة أن أي مخالفة للمبادئ المهنية والأخلاقية تستوجب المحاسبة. وتأتي هذه التحركات وسط نقاش متصاعد على منصات التواصل في مصر حول مصطلح العنف التوليدي والقصص المرتبطة به.
